الترمذي في "الشمائل": "باب ما جاء في تقنع رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وذكر تحته حديث أنس قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر القناع، كأن ثوبه ثوب زيّات"، ولا يخفى أن المراد بالتقنع ههنا غير المراد في ترجمة البخاري، ولذا قال القاري(1): والمراد به هنا استعمال القناع، وهو ثوب يلقي [به] الشخص على رأسه بعد تدهينه لئلا يصل أثر الدهن إلى القلنسوة والعمامة وأعالي الثوب، انتهى.
وقال الحافظ(2) في شرح قوله: "متقنعًا": أي: مطيلسًا رأسه، هذا أصل لبس الطيلسان.
وبسط الكلام عليه المناوي(3) وقال: صح عن ابن مسعود وله حكم المرفوع: "التقنع من أخلاق الأنبياء"، وغير ذلك من الروايات.
(17 - باب المغفر)
بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الفاء، ذكر ابن بطال(4): أن بعض المتعسفين أنكر على مالك قوله في هذا الحديث: "وعلى رأسه المغفر" وأنه تفرد به. قال: والمحفوظ أنه دخل مكة وعليه عمامة سوداء، ثم أجاب عن دعوى التفرد - كما ذكر في "الفتح" فارجع إليه - وعن الحديث الآخر بأنه دخل وعلى رأسه المغفر، وكانت العمامة السوداء فوق المغفر، انتهى مختصرًا من "الفتح"(5).
وقال القسطلاني(6): وجمع بين الحديثين باحتمال أن أحدهما كان فوق الآخر، أو دخل أولًا وعليه المغفر ثم نزعه ولبس العمامة السوداء في بقية دخوله، انتهى.--------------------------------------------
(1) "شرح الشمائل" (1/ 177).
(2) "فتح الباري" (10/ 274).
(3) "شرح الشمائل" (1/ 177).
(4) "شرح ابن بطال" (9/ 97).
(5) "فتح الباري" (10/ 275).
(6) "إرشاد الساري" (12/ 617).
وقال الحافظ(2) في شرح قوله: "متقنعًا": أي: مطيلسًا رأسه، هذا أصل لبس الطيلسان.
وبسط الكلام عليه المناوي(3) وقال: صح عن ابن مسعود وله حكم المرفوع: "التقنع من أخلاق الأنبياء"، وغير ذلك من الروايات.
(17 - باب المغفر)
بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الفاء، ذكر ابن بطال(4): أن بعض المتعسفين أنكر على مالك قوله في هذا الحديث: "وعلى رأسه المغفر" وأنه تفرد به. قال: والمحفوظ أنه دخل مكة وعليه عمامة سوداء، ثم أجاب عن دعوى التفرد - كما ذكر في "الفتح" فارجع إليه - وعن الحديث الآخر بأنه دخل وعلى رأسه المغفر، وكانت العمامة السوداء فوق المغفر، انتهى مختصرًا من "الفتح"(5).
وقال القسطلاني(6): وجمع بين الحديثين باحتمال أن أحدهما كان فوق الآخر، أو دخل أولًا وعليه المغفر ثم نزعه ولبس العمامة السوداء في بقية دخوله، انتهى.--------------------------------------------
(1) "شرح الشمائل" (1/ 177).
(2) "فتح الباري" (10/ 274).
(3) "شرح الشمائل" (1/ 177).
(4) "شرح ابن بطال" (9/ 97).
(5) "فتح الباري" (10/ 275).
(6) "إرشاد الساري" (12/ 617).
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٤)