(43 -‌‌ باب الجلوس على الحصير ونحوه)
أما الحصير فمعروف، يتخذ من السعف وما أشبهه، وأما قوله: "ونحوه" فيريد من الأشياء التي تبسط وليس لها قدر رفيع.
وفيه إشارة إلى ضعف ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق شريح بن هانئ أنه سأل عائشة: "أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير والله يقول: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} [الإسراء: 8]؟ فقالت: لم يكن يصلي على الحصير"، ويمكن الجمع بحمل النفي على المداومة، وقد تقدم شرح حديث عائشة في "كتاب الصلاة"، وترجم المصنف هناك "باب الصلاة على الحصير"، انتهى من "الفتح"(1).

(44 -‌‌ باب المزرّر بالذهب)
قال العلامة العيني(2): أي: هذا باب في ذكر لبس الثياب المزررة بالذهب وهو المشدود بالأزرار، انتهى.
وذكر الحافظ في "المقدمة"(3): "المزرر بالذهب" أي: أزرارها ذهب، انتهى.
قلت: والأزرار جمع زرّ بالكسر وهو الذي يوضع في القميص كما في "القاموس"(4)، وذكر له عدة معان، وقال أيضًا: وبالفتح: شدّ الأزرار، انتهى.
وفي "البذل"(5) في شرح قوله: "فبايعناه وإن قميصه لمطلق الأزرار": وهو جمع زرّ ما يعلّق بالعروة، والعروة حلق الجيب، انتهى.
قال الحافظ(6): قوله: "فخرج وعليه قباء من ديباج مزرر بالذهب"--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (10/ 314).
(2) "عمدة القاري" (15/ 66).
(3) "هدي الساري" (ص 124).
(4) "القاموس المحيط" (ص 373).
(5) "بذل المجهود" (12/ 109).
(6) "فتح الباري" (10/ 315).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٩٨)