على الصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب خاتمًا في خنصره اليمنى فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا وجعل فصّه على ظهرها، قال: ولا يخال ابن عباس إلا قد كان يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبس خاتمه كذلك، انتهى.
وكتب شيخنا قُدِّس سرُّه في "البذل"(1): قال العلماء: حديث الباطن أصح وأكثر وهو الأفضل، كذا في "مرقاة الصعود"، وقال ابن رسلان: يجوز أن يكون فعل ذلك في وقت لبيان الجواز، وأكثر أوقاته مما يلي باطن كفه، انتهى.
قلت: وجعلُ فصِّه مما يلي بطنَ كفِّه مصرَّح في كتب مذاهب الأربعة، ففي "الدر المختار"(2) وشرحه: ويجعله، أي: الفص، لبطن كفه بخلاف النسوان لأنه تزين في حقهن "هداية"، انتهى.
وفي "شرح الإقناع"(3): والسُّنَّة أن يجعل الفص مما يلي كفه، انتهى.
وهكذا في "نيل المآرب"(4) إذ قال: ويجعل فصه مما يلي كفه، انتهى.
وقال الدسوقي(5): وكما يندب لبسه في اليسرى يندب جعل فصّه للكف لأنه أبعد من العجب، انتهى.

(54 -‌‌ باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينقشنّ على نقش خاتمه)
قوله: (لا ينقشنّ) هكذا في النسخة "الهندية" بنون التأكيد، وفي نسخ الشروح الثلاثة بغيرها.--------------------------------------------
(1) "بذل المجهود" (12/ 257، 258).
(2) "رد المحتار" (9/ 519).
(3) "شرح الإقناع" (2/ 377).
(4) "نيل المآرب" (1/ 61).
(5) "حاشية الدسوقي" (1/ 107، 108).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢١١)