ثم قال الحافظ: وقد استشكل كون الملائكة لا تدخل المكان الذي فيه التصاوير مع قوله سبحانه وتعالى عند ذكر سليمان عليه السلام: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ} [سبأ: 13]؟ والجواب: أن ذلك كان جائزًا في تلك الشريعة، ويحتمل أن يقال: إن التماثيل كانت على صورة النقوش لغير ذوات الأرواح(1)، انتهى.

(89 -‌‌ باب عذاب المصوّرين يوم القيامة)
أي: الذين يصنعون الصور، وقد استشكل كون المصوِّر أشدّ الناس عذابًا مع قوله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46]، فإنه يقتضي أن يكون المصوّر أشدّ عذابًا من آل فرعون، ثم بسط الحافظ في الجواب عنه فارجع إليه لو شئت(2).

(90 -‌‌ باب نقض الصور)
بضم المهملة وفتح الواو جمع صورة، وحكي سكون الواو في الجمع أيضًا، كذا في "الفتح"(3).
وقال العيني(4) تحت الحديث الأول: مطابقته للترجمة ظاهرة.
وقوله: (فيه تصاليب) قال الكرماني: أي: التصاوير كالصليب، يقال: ثوب مصلب، أي: عليه نقش كالصليب الذي للنصارى، وقال بعضهم: التصاليب جمع صليب، كأنهم سموا ما كانت فيه صورة الصليب تصليبًا تسمية بالمصدر، قلت: على ما ذكره يكون التصاليب جمع تصليب لا جمع صليب، انتهى.

(91 -‌‌ باب ما وطئ من التصاوير)
أي: هل يرخص فيه؟ ووطئ بضم الواو مبني للمجهول، أي: صار يداس عليه ويمتهن، قاله الحافظ(5).--------------------------------------------
(1) انظر: "فتح الباري" (10/ 380 - 382).
(2) انظر: "فتح الباري" (10/ 383).
(3) "فتح الباري" (10/ 385).
(4) "عمدة القاري" (15/ 125).
(5) "فتح الباري" (10/ 387).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤١)