78 -‌‌ كتاب الأدب
الأدب استعمال ما يحمد قولًا وفعلًا، وعبَّر بعضهم عنه بأنه الأخذ بمكارم الأخلاق، وقيل: الوقوف مع المستحسنات، وقيل: هو تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك، قاله الحافظ(1).
وقال العلامة العيني(2): يقال: أَدُبَ الرجل يَأْدُبُ إذا كان أديبًا، كما يقال: كرم يكرم إذا كان كريمًا، والأدب مأخوذ من المأدبة، وهو طعام يتخذ ثم يدعى الناس إليه، فكأن الأدب مما يدعى كل أحد إليه، إلى آخر ما بسط.
وفي "فيض الباري"(3): قال صاحب "المغرب": إن الأدب اسم لكل رياضة محمودة يتخرج بها الرجل إلى كل فضيلة من الفضائل، وترجمته في الهندية: "تَمِيز"، ويقال للفن المخصوص: الأدب؛ لأنه كان في زمن سلاطين الإسلام وسيلة إلى حسن التقرير والتحرير وكتابة الفرامين إلى غير ذلك من الملكات الحسنة مما لا بد لحُضَّار مجالسهم، انتهى.

(1 -‌‌ باب قوله: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} [العنكبوت: 8])
كذا في النسخة "الهندية"، وفي نسخ الشروح الثلاثة: "باب البر والصلة وقول الله سبحانه وتعالى. . ." إلخ.
قال الحافظ(4): ووقع في أول "الأدب المفرد" للبخاري: "باب ما جاء في قول الله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} "، وكتاب "الأدب المفرد" يشتمل على أحاديث زائدة على ما في "الصحيح"، وفيه قليل من الآثار الموقوفة، وهو كثير الفائدة، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (10/ 400).
(2) "عمدة القاري" (15/ 139).
(3) "فيض الباري" (6/ 118).
(4) "فتح الباري" (10/ 400).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٥١)