(43 -‌‌ باب قول الله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} الآية [الحجرات: 11])
قال العيني(1): المناسبة بين الحديث والآية الكريمة هي أن ضحك الرجل مما يخرج من الأنفس فيه معنى الاستهزاء والسخرية، ثم قال: وتمام هذا الحديث على ثلاث قصص: القصة الأولى قصة عقر الناقة، والثانية قصة النهي عن الضحك مما يخرج من الإنسان، والثالثة قصة النهي عن جلد المرأة، وأخرج البخاري في تفسير سورة {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} الثلاثة عن موسى بن إسماعيل، وأخرج في أحاديث الأنبياء عليهم السلام بالقصة الأولى، وأخرج هنا بالقصة الثانية والثالثة، وأخرج في النكاح القصة الثالثة، انتهى.

(44 -‌‌ باب ما ينهى عن السباب واللعن)
قال العلامة العيني(2): السباب بكسر السين المهملة، يحتمل أن يكون من باب المفاعلة، وأن يكون بمعنى السبّ، أي: الشتم، وهو التكلم في شأن الإنسان بما يعيبه، واللعن هو التبعيد عن رحمة الله عز وجل، انتهى.
قوله: (لا يرمي رجل رجلًا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه. . .) إلخ، قال صاحب "الفيض"(3): ذهب الغزالي من الشافعية والسرخسي من الحنفية إلى أن من رمى أخاه بكلمة الكفر فقد كفر هو بنفسه حقيقةً.
وفي "الدر المختار": أنه لا يوجب كفرًا إذا قالها ستًا، نعم إن قالها جادًّا فكما قال الغزالي والسرخسي، انتهى. ثم بسط الكلام في شرح الحديث.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (15/ 199).
(2) "عمدة القاري" (15/ 200).
(3) "فيض الباري" (6/ 136).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٦٨)