(65 - باب الزيارة)
أي: مشروعيتها، "ومن زار قومًا فطعم عندهم" أي: من تمام الزيارة أن يقدّم للزائر ما حضر، قاله ابن بطال، انتهى من "الفتح"(1).
قلت: لكن المذكور في الترجمة الطعم الذي هو فعل الزائر وليس المذكور فيه الإطعام، والذي ذكره ابن بطال يناسب هذا لا ذاك، فالأوجه عندي أن يقال في الغرض من الترجمة: إنه لا ينبغي للزائر أن يمتنع عن الطعام لأجل أنه لم يدعه لذلك من قبل، يعني: لا يقول الزائر: لا آكل الطعام؛ لأنك ما دعوتني، وأفاد العزيز المولوي محمد عاقل:(2) أنه يحتمل أن يكون الغرض أن طعامه عنده لا يقدح في إخلاص هذا العمل، أي: الزيارة.
(66 - باب من تجمّل للوفود)
أي: حسّن هيئته بالملبوس ونحوه لمن يقدم عليه، والمراد بالوفود من كان يرد على النبي صلى الله عليه وسلم ممن يرسلهم قبائلهم يبايعون لهم على الإسلام ويتعلمون أمور الدين حتى يعلموهم، وإنما أورد الترجمة بصورة الاستفهام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على عمر، فالظاهر أنه إنما أنكر لبس الحرير، ولم ينكر أصل التجمل لكنه محتمل مع ذلك(3)، انتهى.
وفي "الفيض"(4): قال الشيخ ابن الهمام في "الفتح": إن الجمال غير الزينة، فإن التزين يكون من الأوصاف الرديئة بخلاف الجمال فإنه من الخصال الحميدة، ثم فرق أن الزينة هو جلب الحسن والتطرية ليكون له--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (10/ 499).
(2) هو ختن المؤلف الشيخ المحدث محمد زكريا الكاندهلوي، من كبار مدرسي جامعة مظاهر علوم في سهار نفور الهند، وهو الآن رئيس هيئة التدريس في نفس الجامعة.
(3) "فتح الباري" (10/ 500، 501).
(4) "فيض الباري" (6/ 146).
أي: مشروعيتها، "ومن زار قومًا فطعم عندهم" أي: من تمام الزيارة أن يقدّم للزائر ما حضر، قاله ابن بطال، انتهى من "الفتح"(1).
قلت: لكن المذكور في الترجمة الطعم الذي هو فعل الزائر وليس المذكور فيه الإطعام، والذي ذكره ابن بطال يناسب هذا لا ذاك، فالأوجه عندي أن يقال في الغرض من الترجمة: إنه لا ينبغي للزائر أن يمتنع عن الطعام لأجل أنه لم يدعه لذلك من قبل، يعني: لا يقول الزائر: لا آكل الطعام؛ لأنك ما دعوتني، وأفاد العزيز المولوي محمد عاقل:(2) أنه يحتمل أن يكون الغرض أن طعامه عنده لا يقدح في إخلاص هذا العمل، أي: الزيارة.
(66 - باب من تجمّل للوفود)
أي: حسّن هيئته بالملبوس ونحوه لمن يقدم عليه، والمراد بالوفود من كان يرد على النبي صلى الله عليه وسلم ممن يرسلهم قبائلهم يبايعون لهم على الإسلام ويتعلمون أمور الدين حتى يعلموهم، وإنما أورد الترجمة بصورة الاستفهام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على عمر، فالظاهر أنه إنما أنكر لبس الحرير، ولم ينكر أصل التجمل لكنه محتمل مع ذلك(3)، انتهى.
وفي "الفيض"(4): قال الشيخ ابن الهمام في "الفتح": إن الجمال غير الزينة، فإن التزين يكون من الأوصاف الرديئة بخلاف الجمال فإنه من الخصال الحميدة، ثم فرق أن الزينة هو جلب الحسن والتطرية ليكون له--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (10/ 499).
(2) هو ختن المؤلف الشيخ المحدث محمد زكريا الكاندهلوي، من كبار مدرسي جامعة مظاهر علوم في سهار نفور الهند، وهو الآن رئيس هيئة التدريس في نفس الجامعة.
(3) "فتح الباري" (10/ 500، 501).
(4) "فيض الباري" (6/ 146).
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٨٣)