وبسط الحافظ(1) الكلام في مطابقة حديثي الباب للترجمة، وقال الكرماني(2): قال شارح(3) التراجم: حديث القوارير والفرس ليسا من المعاريض بل من باب المجاز، ولعل البخاري لما رأى ذلك جائزًا قال: فالمعاريض التي هي حقيقة أولى بالجواز، انتهى.
قال القسطلاني(4): ومحل جواز استعمال المعاريض إذا كانت فيما يخلص من الظلم أو يحصل الحق، وأما استعمالها في إبطال حق أو تحصيل باطل فلا يجوز، انتهى.

(117 -‌‌ باب قول الرجل للشيء: ليس بشيء، وهو ينوي أنه ليس بحق. . .) إلخ
كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(5): قوله: "قول الرجل: ليس بشيء" يعني بذلك أنه لا يعدّ كذبًا، فإن المراد أنه ليس بشيء معتدّ به، وقوله: "قرّ الدجاجة" أي: كما يقرّ الدجاجة النطفة في فرج امرأتها، انتهى.
وهذا المعنى ذكره القاري أيضًا في "المرقاة"(6)، ولم يذكره شرَّاح البخاري.

(118 -‌‌ باب رفع البصر إلى السماء. . .) إلخ
قال ابن التِّين: غرض البخاري الردّ على من كره أن يرفع بصره إلى السماء، كما أخرجه الطبري عن إبراهيم التيمي وعن عطاء السلمي: أنه مكث أربعين سنة لا ينظر إلى السماء تخشعًا، نعم صحّ النهي عن رفع--------------------------------------------
(1) انظر: "فتح الباري" (10/ 595).
(2) "شرح الكرماني" (22/ 60).
(3) هو: ابن المنير كما في "القسطلاني"، (ز).
(4) "إرشاد الساري" (13/ 247).
(5) "لامع الدراري" (10/ 44، 45).
(6) "مرقاة المفاتيح" (8/ 359، 360).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٢٣)