(58 -‌‌ باب التعوذ من فتنة الدنيا)
تقدمت هذه الترجمة ضمن ترجمة، وذلك قبل اثني عشر بابًا، انتهى من "الفتح"(1).
قلت: وهو "باب الاستعاذة من أرذل العمر ومن فتنة الدنيا. . ." إلخ، كما تقدم في محله مع ذكر اختلاف النسخ، وتقدم تفسيره في "باب التعوذ من البخل" بقوله: يعني فتنة الدجال.
قال الحافظ(2): وفي إطلاق الدنيا على الدجال إشارة إلى أن فتنته أعظم الفتن الكائنة في الدنيا، وقد ورد ذلك صريحًا في حديث أبي أمامة وفيه: "أنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال"، أخرجه أبو داود وابن ماجه، انتهى.

(59 -‌‌ باب تكرير الدعاء)
أي: ينبغي التكرار فإنه صلى الله عليه وسلم لما احتاج إلى تكريره فما بال غيره.
وقال القسطلاني(3): "باب تكرير الدعاء" مرة بعد أخرى لإظهار الفقر والحاجة إلى الرب تعالى خضوعًا وتذللًا [له]، انتهى.
وزاد العلامة العيني(4): وقد روى أبو داود والنسائي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعو ثلاثًا ويستغفر ثلاثًا"، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه"، انتهى.
وذكره الجزري في "الحصن"(5) من جملة آداب الدعاء.
قال الحافظ(6): ورواية عيسى بن يونس تقدمت موصولةً في الطب، وهو المطابق للترجمة بخلاف رواية أنس بن عياض التي أوردها في الباب،--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (11/ 192).
(2) "فتح الباري" (11/ 179).
(3) "إرشاد الساري" (13/ 451).
(4) "عمدة القاري" (15/ 475).
(5) "الحصن الحصين" (ص 32).
(6) "فتح الباري" (11/ 193).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٩)