نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى} [الزمر: 68] ولم يقل: فيها، فعلم أنه ليس جمع صورة، انتهى من "القسطلاني"(1).
قلت: وتقدم قول البخاري في تفسير سورة الأنعام: الصور: جماعة صورة مع الإيراد عليه، وتقدم الكلام أيضًا على عدد النفخات في كتاب التفسير تحت قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} الآية في تفسير سورة الزمر [68].

(44 -‌‌ باب يقبض الله الأرض. . .) إلخ
قال الحافظ(2) رحمه الله: لما ذكر ترجمة نفخ الصور أشار إلى ما وقع في سورة الزمر قبل آية النفخ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} الآية [الزمر: 67]، وفي قوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} [الحاقة: 13، 14] ما قد يتمسك به أن قبض السماوات والأرض يقع بعد النفخ في الصور أو معه، انتهى.

(45 -‌‌ باب كيف الحشر)
كذا في أكثر النسخ، وفي نسخة الحافظ: "باب الحشر".
قال القرطبي: الحشر الجمع، وهو أربعة: حشران في الدنيا وحشران في الآخرة، فالذي في الدنيا أحدهما: المذكور في سورة(3) الحشر في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ} [الحشر: 2]، والثاني: الحشر المذكور في أشراط الساعة الذي أخرجه مسلم من حديث حذيفة بن أسيد رفعه: "إن الساعة لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات" فذكره، وفي حديث ابن عمر عند أحمد مرفوعًا: "تخرج نار قبل يوم القيامة من حضرموت فتسوق الناس" الحديث، وفيه: "فما تأمرنا؟ قال:--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (13/ 605).
(2) "فتح الباري" (11/ 372).
(3) وقع في الأصل: "صورة" بالصاد المهملة وهو خطأ.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣٦)