قسمي أو يميني أو لازم لي، وفيها لغات كثيرة، وتفتح همزتها وتكسر، وهمزتها همزة وصل، وقد تقطع، ونحاة الكوفة يقولون: إنها جمع يمين، وغيرهم يقولون: هي اسم موضوع للقسم، ثم ذكر الخلاف في ذلك، فقال: قال المالكية والحنفية: إنها يمين، وقال الشافعية: إن نوى اليمين انعقد، وإن نوى غير اليمين لم ينعقد يمينًا، وإن أطلق فوجهان أصحّهما لا ينعقد، وعن أحمد روايتان أصحّهما الانعقاد، انتهى.

(3 -‌‌ باب كيف كان يمين النبي صلى الله عليه وسلم. . .) إلخ
أي: التي كان يواظب على القسم بها أو يكثر، وجملة ما ذكر في الباب أربعة ألفاظ: أحدهما: والذي نفسي بيده، وكذا نفس محمد بيده، فبعضها مصدر بلفظ "لا"، وبعضها بلفظ "أما" وبعضها بلفظ "أيم"، ثانيها: لا ومقلب القلوب، ثالثها: والله. رابعها: ورب الكعبة. والأول أكثرها ورودًا.
ثم ذكر الحافظ(1) اختلاف الفقهاء في تعيين ما يقسم به من أسماء الله وصفاته، فارجع إليه لو شئت.
فائدة: أفاد الحافظ ابن القيم(2) في بيان قصة الحديبية من جملة الفوائد الفقهية المستفادة منها فقال: ومنها جواز الحلف، بل استحبابه على الخبر الديني الذي يريد تأكيده، وقد حُفِظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الحلف في أكثر من ثمانين موضعًا، وأمره الله تعالى بالحلفِ على تصديق ما أخبر به في ثلاثة مواضع: في سورة يونس، وسبأ، والتغابن، انتهى.

(4 -‌‌ باب لا تحلفوا بآبائكم)
ويستفاد بما ذكرت من نقول الفقهاء في "الأوجز"(3): أن الحلف بالآباء والأمهات لا ينعقد يمينًا عند الأئمة الأربعة، وفيه: قال ابن قدامة(4):--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (11/ 526).
(2) "زاد المعاد" (3/ 302).
(3) "أوجز المسالك" (9/ 672 - 680).
(4) "المغني" (8/ 705).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٥٤)