وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(1): قوله: "باب إذا أسلم. . ." إلخ، أراد بذلك أن ينفي ولاء الموالاة، وأنت تعلم أن الروايات التي سردها إنما نفت نوعًا من الولاية خاصًا، أي: ولاية العتاقة، ولا يلزم أنه لا ولاية سوى ذلك، انتهى.
وبسط الكلام على شرح هذا الباب وتوضيح مسالك الأئمة في هذه المسألة في هامش "اللامع".

(23 -‌‌ باب ما يرث النساء من الولاء)
وفي هامش المصرية عن شيخ الإسلام(2): "من" بمعنى الباء، إذ الولاء لا يورث وإنما يورث به، انتهى.
قال ابن بطال(3): هذا الحديث يقتضي أن الولاء لكل معتق ذكرًا كان أو أنثى، وهو مجمع عليه، وأما جر الولاء فقال الأبهري: ليس بين الفقهاء اختلاف أنه ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أولاد من أعتقن، إلا ما جاء عن مسروق أنه قال: لا يختص الذكور بولاء من أعتق آباؤهم، بل الذكور والإناث فيه سواء كالميراث، إلى آخر ما ذكر الحافظ(4). وهكذا في "القسطلاني"(5) ولفظه: وليس بين الفقهاء خلف أنه ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو جره إليهن من أعتق بولادة أو عتق، انتهى.

(24 -‌‌ باب مولى القوم من أنفسهم)
أي: عتيقهم في النسبة إليهم والميراث منه.
قوله: (وابن الأخت) أي: "منهم" لأنه ينسب إلى بعضهم، وهي أمه فيرثهم توريث ذوي الأرحام على القول به، انتهى من "القسطلاني"(6).--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (10/ 135، 136).
(2) "تحفة الباري" (6/ 320).
(3) "شرح ابن بطال" (8/ 376).
(4) "فتح الباري" (12/ 48).
(5) "إرشاد الساري" (14/ 202).
(6) "إرشاد الساري" (14/ 202).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٠٧)