(29 - باب من ادعى إلى غير أبيه)
قال العيني(1): أي: هذا باب في بيان إثم من انتسب إلى غير أبيه، وجواب "من" محذوف يظهر من الحديث، انتهى.
(30 - باب إذا ادّعت المرأة ابنًا)
قال ابن بطال(2): أجمعوا على أن الأم لا تستلحق بالزوج ما ينكره، فإن أقامت البينة قبلت حيث تكون في عصمته، فلو لم تكن ذات زوج وقالت لمن لا يعرف له أب: هذا ابني، ولم ينازعها فيه أحد فإنه يعمل بقولها وترثه ويرثها ويرثه إخوته لأمه، ونازعه ابن التِّين فحكى عن ابن القاسم: لا يقبل قولها إذا ادعت اللقيط، وقد استنبط النسائي في "السنن الكبرى" من هذا الحديث أشياء نفيسة، ثم ذكرها الحافظ(3)، والحديث سبق في ترجمة سليمان من أحاديث الأنبياء، انتهى.
قوله: (فقضى به للكبرى) في هامش المصرية: أي: لأنه كان في يدها، ولا بينة للصغرى، انتهى.
قوله: (فقضى به للصغرى. . .) إلخ، قال الكرماني(4): فإن قلت: كيف نقض سليمان حكم داود؟ قلت: حكما بالوحي، وحكومة سليمان كانت ناسخة، أو بالاجتهاد، وجاز النقض بدليل أقوى على أن الضمير في "فقضى" يحتمل أن يكون راجعًا إلى داود، فإن قلت: لما اعترف الخصم بأن الحق لصاحبه كيف حكم بخلافه؟ قلت: لعله علم بالقرينة أنه لا يريد حقيقة الإقرار، قال النووي: استدل سليمان بشفقة الصغرى على أنها أمه، ولعل الكبرى أقرّت بعد ذلك به للصغرى، انتهى.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (16/ 47).
(2) "شرح ابن بطال" (8/ 358).
(3) "فتح الباري" (12/ 56).
(4) "شرح الكرماني" (23/ 177، 178).
قال العيني(1): أي: هذا باب في بيان إثم من انتسب إلى غير أبيه، وجواب "من" محذوف يظهر من الحديث، انتهى.
(30 - باب إذا ادّعت المرأة ابنًا)
قال ابن بطال(2): أجمعوا على أن الأم لا تستلحق بالزوج ما ينكره، فإن أقامت البينة قبلت حيث تكون في عصمته، فلو لم تكن ذات زوج وقالت لمن لا يعرف له أب: هذا ابني، ولم ينازعها فيه أحد فإنه يعمل بقولها وترثه ويرثها ويرثه إخوته لأمه، ونازعه ابن التِّين فحكى عن ابن القاسم: لا يقبل قولها إذا ادعت اللقيط، وقد استنبط النسائي في "السنن الكبرى" من هذا الحديث أشياء نفيسة، ثم ذكرها الحافظ(3)، والحديث سبق في ترجمة سليمان من أحاديث الأنبياء، انتهى.
قوله: (فقضى به للكبرى) في هامش المصرية: أي: لأنه كان في يدها، ولا بينة للصغرى، انتهى.
قوله: (فقضى به للصغرى. . .) إلخ، قال الكرماني(4): فإن قلت: كيف نقض سليمان حكم داود؟ قلت: حكما بالوحي، وحكومة سليمان كانت ناسخة، أو بالاجتهاد، وجاز النقض بدليل أقوى على أن الضمير في "فقضى" يحتمل أن يكون راجعًا إلى داود، فإن قلت: لما اعترف الخصم بأن الحق لصاحبه كيف حكم بخلافه؟ قلت: لعله علم بالقرينة أنه لا يريد حقيقة الإقرار، قال النووي: استدل سليمان بشفقة الصغرى على أنها أمه، ولعل الكبرى أقرّت بعد ذلك به للصغرى، انتهى.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (16/ 47).
(2) "شرح ابن بطال" (8/ 358).
(3) "فتح الباري" (12/ 56).
(4) "شرح الكرماني" (23/ 177، 178).
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥١١)