جنين، انتهى(1).
قال العيني(2): أي: هذا باب في بيان حكم جنين المرأة، انتهى.
والمراد واضح، أي: ماذا تجب في إملاصه وإسقاطه، وترجم الإمام أبو داود بقوله: "باب دية الجنين" وهو أوضح في المراد، ولم يذكر المصنف الحكم لظهوره من حديث الباب وهو الغرة، واختلف العلماء في مصداقها فقيل: العبد الأبيض أو الأمة البيضاء؛ لأن أصل الغرة بياض في الوجه، وقالت الأئمة الأربعة: هما يجزئان مطلقًا، وإن كانا أسودين، ولا يجزئ غيرهما.
قال ابن قدامة(3): في جنين الحرة المسلمة غرة، وهذا قول أكثر أهل العلم منهم مالك والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي، فإن قيل: فقد روي في هذا الحديث: "أو فرس أو بغل" قلنا: هذا لا يثبت، رواه ابن يونس ووهم فيه، قاله أهل النقل، والحديث الصحيح المتفق عليه إنما فيه: "عبد أو أمة"، وقال عروة وطاوس ومجاهد: الغرة عبد أو أمة أو فرس، وجعل ابن سيرين مكان الفرس مائة شاة ونحوه، قال الشعبي: وإن كان الجنين مملوكًا ففيه عشر قيمة أمه سواء كان الجنين ذكرًا أو أنثى، وبه قال مالك والشافعي وإسحاق، وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: يجب فيه نصف عشر قيمته إن كان ذكرًا، وعشر قيمته إن كان أنثى.
ثم قال الموفق(4): الغرة قيمتها نصف عشر الدية، وهي خمس من الإبل، وبه قال النخعي والشعبي وربيعة ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي. وفي "الهداية"(5): وإذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينًا ميتًا ففيه غرة، وهي نصف عشر الدية، يعني: دية الرجل، وهذا في الذكر، وفي--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (12/ 247).
(2) "عمدة القاري" (16/ 182).
(3) "المغني" (12/ 60 - 65).
(4) "المغني" (12/ 66).
(5) "الهداية" (2/ 471، 472).
قال العيني(2): أي: هذا باب في بيان حكم جنين المرأة، انتهى.
والمراد واضح، أي: ماذا تجب في إملاصه وإسقاطه، وترجم الإمام أبو داود بقوله: "باب دية الجنين" وهو أوضح في المراد، ولم يذكر المصنف الحكم لظهوره من حديث الباب وهو الغرة، واختلف العلماء في مصداقها فقيل: العبد الأبيض أو الأمة البيضاء؛ لأن أصل الغرة بياض في الوجه، وقالت الأئمة الأربعة: هما يجزئان مطلقًا، وإن كانا أسودين، ولا يجزئ غيرهما.
قال ابن قدامة(3): في جنين الحرة المسلمة غرة، وهذا قول أكثر أهل العلم منهم مالك والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي، فإن قيل: فقد روي في هذا الحديث: "أو فرس أو بغل" قلنا: هذا لا يثبت، رواه ابن يونس ووهم فيه، قاله أهل النقل، والحديث الصحيح المتفق عليه إنما فيه: "عبد أو أمة"، وقال عروة وطاوس ومجاهد: الغرة عبد أو أمة أو فرس، وجعل ابن سيرين مكان الفرس مائة شاة ونحوه، قال الشعبي: وإن كان الجنين مملوكًا ففيه عشر قيمة أمه سواء كان الجنين ذكرًا أو أنثى، وبه قال مالك والشافعي وإسحاق، وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: يجب فيه نصف عشر قيمته إن كان ذكرًا، وعشر قيمته إن كان أنثى.
ثم قال الموفق(4): الغرة قيمتها نصف عشر الدية، وهي خمس من الإبل، وبه قال النخعي والشعبي وربيعة ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي. وفي "الهداية"(5): وإذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينًا ميتًا ففيه غرة، وهي نصف عشر الدية، يعني: دية الرجل، وهذا في الذكر، وفي--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (12/ 247).
(2) "عمدة القاري" (16/ 182).
(3) "المغني" (12/ 60 - 65).
(4) "المغني" (12/ 66).
(5) "الهداية" (2/ 471، 472).
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٨٣)