هذا الباب التعريف بأن كل من أمسك امرأته لأجل الإرث منها طمعًا أن تموت لا يحل له ذلك بنص القرآن، انتهى.
قوله: (كَرْهًا وكُرْهًا واحدٌ)، قال الحافظ(1): أي: بفتح أوله وبضمه بمعنى واحد، وهذا قول الأكثر، وقيل: بالضم ما أكرهت نفسك عليه، وبالفتح ما أكرهك عليه غيرك، انتهى.
(6 - باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها. . .) إلخ
قوله: (غفور رحيم) أي: لهن، وقد قُرِئ في الشاذ: {فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ} لهن {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 33]، وهي قراءة ابن مسعود وغيره، ونسبت أيضًا لابن عباس، والمحفوظ عنه تفسيره بذلك، وكذا عن جماعة غيره، وجوز بعض المعربين أن يكون التقدير "لهم" أي: لمن وقع منه الإكراه، لكن إذا تاب، وضعف هذا القول كما في "الفتح"(2).
وأما حكم مسألة الباب عند الفقهاء فما في "الأوجز"(3) عن ابن قدامة(4): لا حد على مكرهة في قول عامة أهل العلم، منهم عمر رضي الله عنه والثوري والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه مخالفًا، وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، انتهى.
وقال العلامة العيني(5) تحت حديث الباب: ولم يذكر البخاري حكم إِكراه الرجل على الزنا، فذهب الجمهور إلى أنه لا حدّ عليه، وقال مالك وجماعة: عليه الحد لأنه لا تنتشر الآلة إلا بلذة، وسواء أكرهه سلطان أو غيره، وعن أبي حنيفة: لا يحد إن أكرهه سلطان، وخالفه أبو يوسف--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (12/ 321).
(2) "فتح الباري" (12/ 321).
(3) "أوجز المسالك" (15/ 346).
(4) "المغني" (12/ 347).
(5) "عمدة القاري" (16/ 233، 234).
قوله: (كَرْهًا وكُرْهًا واحدٌ)، قال الحافظ(1): أي: بفتح أوله وبضمه بمعنى واحد، وهذا قول الأكثر، وقيل: بالضم ما أكرهت نفسك عليه، وبالفتح ما أكرهك عليه غيرك، انتهى.
(6 - باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها. . .) إلخ
قوله: (غفور رحيم) أي: لهن، وقد قُرِئ في الشاذ: {فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ} لهن {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 33]، وهي قراءة ابن مسعود وغيره، ونسبت أيضًا لابن عباس، والمحفوظ عنه تفسيره بذلك، وكذا عن جماعة غيره، وجوز بعض المعربين أن يكون التقدير "لهم" أي: لمن وقع منه الإكراه، لكن إذا تاب، وضعف هذا القول كما في "الفتح"(2).
وأما حكم مسألة الباب عند الفقهاء فما في "الأوجز"(3) عن ابن قدامة(4): لا حد على مكرهة في قول عامة أهل العلم، منهم عمر رضي الله عنه والثوري والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه مخالفًا، وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، انتهى.
وقال العلامة العيني(5) تحت حديث الباب: ولم يذكر البخاري حكم إِكراه الرجل على الزنا، فذهب الجمهور إلى أنه لا حدّ عليه، وقال مالك وجماعة: عليه الحد لأنه لا تنتشر الآلة إلا بلذة، وسواء أكرهه سلطان أو غيره، وعن أبي حنيفة: لا يحد إن أكرهه سلطان، وخالفه أبو يوسف--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (12/ 321).
(2) "فتح الباري" (12/ 321).
(3) "أوجز المسالك" (15/ 346).
(4) "المغني" (12/ 347).
(5) "عمدة القاري" (16/ 233، 234).
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦١٩)