الجمهور، وقد حكى الشيخ أبو زكريا النووي في هذه المسألة ثلاثة أوجه: ثالثها: أن شرع إبراهيم حجة دون غيره، وصحح منها عدم الحجية، ونقلها الشيخ أبو إسحاق الإسفراييني أقوالًا عن الشافعي وأكثر الأصحاب، ورجّح أنه حجة عند الجمهور من أصحابنا، فالله أعلم، انتهى.

(26 -‌‌ باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التحريم إلا ما تعرف إباحته)
هكذا هذه الترجمة ههنا في النسخ الهندية، وقد اختلفت نسخ الشروح ههنا، ففي نسخة "العيني" و"القسطلاني" ههنا: "باب كراهية الخلاف".
قال القسطلاني(1): وهذا الباب - أي: كراهية الخلاف - عند أبي ذر بعد "باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التحريم" وقبل هذا الباب المذكور "باب قول الله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} الآية [الشورى: 38] "، انتهى.
قلت: وبهذا الترتيب الذي أشار إليه القسطلاني وقع في نسخة "الفتح"، ففيه ذكر أولًا "باب قول الله {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} " وثانيًا "باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم. . ." إلخ، وثالثًا "باب كراهية الاختلاف".
قال الحافظ(2): وقع في بعض النسخ في هذه الأبواب الثلاثة الأخيرة تقديم وتأخير، والخطب فيها سهل، انتهى.
قوله: (عن التحريم) هكذا بلفظ "عن" في النسخ الهندية، وهكذا في نسخة متن الكرماني، وفي هامش الهندية(3) عن "الخير الجاري": متعلق بمحذوف، أي: ينبئ عن التحريم، وفي نسخ الشروح الأربعة بلفظ "على" بدل "عن"، وعليها بنوا شروحهم إذ قالوا: أي: محمول على التحريم،--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (15/ 371).
(2) "فتح الباري" (13/ 344).
(3) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (14/ 367).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٦٩)