(7 - باب قول الله {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ})
قال الحافظ(1): قال ابن بطال(2): "العزيز" يتضمن العزة، والعزة يحتمل أن تكون صفة ذات بمعنى القدرة والعظمة، وأن تكون صفة فعل بمعنى القهر لمخلوقاته والغلبة لهم، ولذلك صحت إضافة اسمه إليها، قال البيهقي: العزة تكون بمعنى القوة فترجع إلى معنى القدرة، ثم ذكر نحوًا مما ذكره ابن بطال، والذي يظهر أن مراد البخاري في الترجمة إثبات العزة لله ردًّا على من قال: إنه العزيز بلا عزة، انتهى.
(8 - باب قول الله عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ. . .}) إلخ
المقصود بهذا إثبات اسمه تعالى الحق، وبسط الحافظ في "الفتح" في معنى الحق والمراد به، وقال(3): كأنه أشار بهذه الترجمة إلى ما ورد في تفسير هذه الآية أن معنى قوله: {بِالْحَقِّ} أي: بكلمة الحق، وهو قوله تعالى: {كُنْ}، ونقل ابن التِّين عن الداودي: أن الباء ههنا بمعنى اللام، أي: لأجل الحق إلى آخر ما بسطه.
وقال القسطلاني(4): الحق في الأسماء الحسنى معناه الواجب الوجود بالبقاء الدائم والدوام المتوالي الجامع للخير والمجد، إلى آخر ما بسطه.
فالأوجه عند هذا العبد الضعيف: أن غرض الإمام البخاري بهذه الترجمة إثبات اسمه تعالى الحق، ويكون الحجة في الحديث في قوله: "أنت الحق".
ثم لا يذهب عليك أن الإمام البخاري ترجم بالخلق في ثلاثة أبواب: الأول هذا، والثاني ما سيأتي من باب قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ} [الحشر: 24]، وهو الباب الثامن عشر، والثالث "باب ما جاء في تخليق--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (13/ 369).
(2) "شرح ابن بطال" (10/ 412).
(3) "فتح الباري" (13/ 371).
(4) "إرشاد الساري" (15/ 404).
قال الحافظ(1): قال ابن بطال(2): "العزيز" يتضمن العزة، والعزة يحتمل أن تكون صفة ذات بمعنى القدرة والعظمة، وأن تكون صفة فعل بمعنى القهر لمخلوقاته والغلبة لهم، ولذلك صحت إضافة اسمه إليها، قال البيهقي: العزة تكون بمعنى القوة فترجع إلى معنى القدرة، ثم ذكر نحوًا مما ذكره ابن بطال، والذي يظهر أن مراد البخاري في الترجمة إثبات العزة لله ردًّا على من قال: إنه العزيز بلا عزة، انتهى.
(8 - باب قول الله عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ. . .}) إلخ
المقصود بهذا إثبات اسمه تعالى الحق، وبسط الحافظ في "الفتح" في معنى الحق والمراد به، وقال(3): كأنه أشار بهذه الترجمة إلى ما ورد في تفسير هذه الآية أن معنى قوله: {بِالْحَقِّ} أي: بكلمة الحق، وهو قوله تعالى: {كُنْ}، ونقل ابن التِّين عن الداودي: أن الباء ههنا بمعنى اللام، أي: لأجل الحق إلى آخر ما بسطه.
وقال القسطلاني(4): الحق في الأسماء الحسنى معناه الواجب الوجود بالبقاء الدائم والدوام المتوالي الجامع للخير والمجد، إلى آخر ما بسطه.
فالأوجه عند هذا العبد الضعيف: أن غرض الإمام البخاري بهذه الترجمة إثبات اسمه تعالى الحق، ويكون الحجة في الحديث في قوله: "أنت الحق".
ثم لا يذهب عليك أن الإمام البخاري ترجم بالخلق في ثلاثة أبواب: الأول هذا، والثاني ما سيأتي من باب قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ} [الحشر: 24]، وهو الباب الثامن عشر، والثالث "باب ما جاء في تخليق--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (13/ 369).
(2) "شرح ابن بطال" (10/ 412).
(3) "فتح الباري" (13/ 371).
(4) "إرشاد الساري" (15/ 404).
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٨٢)