وبعضها مما يبصر لم تقع مغفرته إلا بعد الإسماع والإبصار، وقال ابن بطال: مناسبته للترجمة من حيث إن دعاء أبي بكر بما علمه النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي أن الله تعالى سميع لدعائه ويجازيه عليه، وبما ذكر ردّ على من قال: حديث أبي بكر ليس مطابقًا للترجمة إذ ليس فيه ذكر صفتي السمع والبصر، انتهى.

(10 -‌‌ باب قوله: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ. . .} [الأنعام: 65]) إلخ
قال ابن بطال(1): القدرة من صفات الذات، وقد تقدّم في باب قوله تعالى: "إني أنا الرزاق" أن القوة والقدرة بمعنى واحد، انتهى من "الفتح"(2).
وهكذا قال العيني(3): أن القوة والقدرة بمعنى واحد، انتهى.
قلت: وبذلك جزم البيهقي في "كتاب الأسماء والصفات"(4) إذ ترجم "ما جاء في إثبات صفة القدرة وهي القوة"، انتهى.
وقد تقدم أن الأوجه عند هذا العبد الضعيف: أن الغرض من الترجمة المذكورة سابقًا إثبات صفة الرزق لا القدرة، وعلى هذا فلا تكرار في الترجمة.

(11 -‌‌ باب مقلب القلوب)
قال الحافظ(5): ويستفاد منه أن إعراض القلب كالإرادة وغيرها بخلق الله تعالى، وهي من الصفات الفعلية، ومرجعها إلى القدرة، وقال أيضًا: وفيه حجة لمن أجاز تسمية الله تعالى بما ثبت في الخبر، ولو لم يتواتر، وجواز اشتقاق الاسم له تعالى من الفعل الثابت، انتهى.--------------------------------------------
(1) "شرح ابن بطال" (10/ 418).
(2) "فتح الباري" (13/ 376).
(3) "عمدة القاري" (16/ 591).
(4) "كتاب الأسماء والصفات" (ص 125).
(5) "فتح الباري" (13/ 377).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٨٤)