"التلقيح": أن التحويل وقع في مسجد بني سلمة في صلاة الظهر، وقيل: وقع في المسجد النبوي في صلاة الظهر.
وقال الحافظ ابن كثير(1): المشهور أن أول صلاة صلاها إلى الكعبة صلاة العصر، ولهذا تأخر الخبر عن أهل قباء إلى صلاة الفجر.
وقال الحافظ ابن حجر(2): التحقيق أن أول صلاة صلاها في مسجد بني سلمة - لما مات بشر بن البراء بن معرور - الظهر، وأول صلاة صلاها بالمسجد النبوي العصر، انتهى.
والأوجه عندي: أن أول صلاة صلاها هي العصر، وكتب مولانا الشيخ محمد حسن المكي من تقرير الشيخ الكَنكَوهي قُدِّس سرُّه كما في هامش "اللامع"(3): أن ما اشتهر أن تحويل النبي صلى الله عليه وسلم كان في وسط الصلاة فكذب وغلط فاحش، بل نزل التحويل أولًا، ثم صلى الصلاة إلى البيت، انتهى.
قوله: (وأهل الكتاب): وفي هامش الهندية بالرفع عطفًا على اليهود من عطف العام على الخاص، وقيل: المراد النصارى، وفيه نظر؛ لأنهم لا يصلون قِبَلَ بيت المقدس، فكيف تعجبهم؟ قاله السيوطي في "التوشيح"(4)، قال القسطلاني(5): وإعجابهم ليس لكونه قبلتهم بل بطريق التبعية لهم، انتهى.
قال الحافظ(6): وفيه بُعد؛ لأنهم أشد الناس عداوة لليهود، ويحتمل أن يكون بالنصب والواو بمعنى مع، أي: يصلي مع أهل الكتاب إلى بيت المقدس.--------------------------------------------
(1) "تفسير ابن كثير" (1/ 193).
(2) "فتح الباري" (1/ 97).
(3) "لامع الدراري" (1/ 585).
(4) "التوشيح" (1/ 205).
(5) "إرشاد الساري" (1/ 217).
(6) "فتح الباري" (1/ 97).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٩٢)