الصيغ، ومنهم الأئمة الأربعة، حتى قال الطحاوي: لم نجد بين الحديث والخبر فرقًا في كتاب الله وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفيه أيضًا عن الكرماني(1): فإن قلت: هل يعلم من هذا الكتاب مختار البخاري في ذلك؟ قلت: حيث نقل مذهب الاتحاد من غير رد عليه وغير ذكر مذهب المخالف أشعر بأن ميله إلى عدم الفرق، انتهى.
قوله: (قال ابن مسعود. . .) إلخ، مراده من هذه التعاليق أن الصحابة قالوا تارة: حدثنا، وتارة: أخبرنا، فالظاهر أنهم لم يفرقوا بينها، وفيما يرويه عليه السلام عن ربه أن العنعنة حكمها الوصل عند ثبوت اللقاء، انتهى ملخصًا من "الفتح"(2).
قوله: (عن ابن عمر) في قصة الشجرة.
مناسبته للترجمة يظهر إذا اجتمعت طرقه، فإن لفظه ههنا "حدثوني"، وفي التفسير في سورة إبراهيم، "أخبروني"، وفي رواية الإسماعيلي: "أنبئوني"، وفي "باب الحياء في العلم": "يا رسول الله أخبرنا بها"، من "الفتح".

(5 -‌‌ باب طرح الإمام المسألة. . .) إلخ
لعله أراد أن ما رواه أبو داود(3) من حديث معاوية مرفوعًا من النهي عن الأغلوطات، قال الأوزاعي أحد رواته: هي صعاب المسائل، فإن ذلك محمول على ما لا نفع فيه أو ما خرج على سبيل تعجيز المسؤول.
وفي "تراجم شيخ الهند" ما تعريبه: علم من هذا الاعتناء بالعلم والاهتمام به، ويظهر منه الترغيب والتحريض للعلم، ثم قد روي النهي عن الأغلوطات، فكان يتوهم منه الممانعة عن الاختبار، فزال ذلك أيضًا، انتهى.--------------------------------------------
(1) "شرح الكرماني" (2/ 9).
(2) "فتح الباري" (1/ 144).
(3) "سنن أبي داود" (ح: 3656).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٢٧)