قوله: (وأما الآخر) كتب الشيخ في "اللامع"(1): حمله أهل الحقيقة على مدعاهم وليس ببعيد، انتهى.
وبسط في هامشه الأقوال في ذلك بالبسط، منها: أن المراد به أسامي أمراء السوء وأحوالهم، ومنها: علوم الباطن والأسرار المصون عن الأغيار المختص بالعلماء بالله من أهل العرفان، وإليه أشار الشيخ قُدِّس سرُّه، ويؤيده ما في "المسلسلات"(2) للشاه ولي الله الدهلوي عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء بالله، فإذا نطقوا لا ينكره إلا أهل الغرة بالله"، ومنها: أن المراد بها أحاديث أشراط الساعة وما عرف به صلى الله عليه وسلم من فساد الدين وتغير الأحوال، ومنها: ما في تقرير الشيخ المكي، وهو ما ذكر فيه دقائق العلوم؛ كمسألة القدر ونحوها مما لا يفهمه كل أحد فيضلون فيه بآرائهم ويهلكون، ومنها: ما قال شيخ المشايخ(3): المراد به على الصحيح علم الفتن والواقعات التي وقعت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم من شهادة عثمان وشهادة الحسين، وكان يخاف في إفشائها وتعيين أسمائها من غلمان بني أمية، إلى آخر ما في هامش "اللامع".
(43 - باب الإنصات للعلماء)
اختلفوا في غرض الإمام بالترجمة على أقوال، منها: ما قال ابن بطال: الإنصات لازم للمتعلمين؛ لأنهم ورثة الأنبياء، ومنها: ما قال العيني(4): ذكر في الباب السابق حفظ العلم، وبين ههنا أن العلم يحفظ من العلماء، فلا بد من الإنصات لهم حتى لا يشذ عنه شيء، ومنها: ما قال شيخ الهند: إن قول ابن عباس: "لا ألفينّك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقصّ عليهم فتقطع عليهم حديثهم فتملهم" ونحو ذلك--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (2/ 18).
(2) (ص 80).
(3) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص 57).
(4) "عمدة القاري" (2/ 262).
وبسط في هامشه الأقوال في ذلك بالبسط، منها: أن المراد به أسامي أمراء السوء وأحوالهم، ومنها: علوم الباطن والأسرار المصون عن الأغيار المختص بالعلماء بالله من أهل العرفان، وإليه أشار الشيخ قُدِّس سرُّه، ويؤيده ما في "المسلسلات"(2) للشاه ولي الله الدهلوي عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء بالله، فإذا نطقوا لا ينكره إلا أهل الغرة بالله"، ومنها: أن المراد بها أحاديث أشراط الساعة وما عرف به صلى الله عليه وسلم من فساد الدين وتغير الأحوال، ومنها: ما في تقرير الشيخ المكي، وهو ما ذكر فيه دقائق العلوم؛ كمسألة القدر ونحوها مما لا يفهمه كل أحد فيضلون فيه بآرائهم ويهلكون، ومنها: ما قال شيخ المشايخ(3): المراد به على الصحيح علم الفتن والواقعات التي وقعت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم من شهادة عثمان وشهادة الحسين، وكان يخاف في إفشائها وتعيين أسمائها من غلمان بني أمية، إلى آخر ما في هامش "اللامع".
(43 - باب الإنصات للعلماء)
اختلفوا في غرض الإمام بالترجمة على أقوال، منها: ما قال ابن بطال: الإنصات لازم للمتعلمين؛ لأنهم ورثة الأنبياء، ومنها: ما قال العيني(4): ذكر في الباب السابق حفظ العلم، وبين ههنا أن العلم يحفظ من العلماء، فلا بد من الإنصات لهم حتى لا يشذ عنه شيء، ومنها: ما قال شيخ الهند: إن قول ابن عباس: "لا ألفينّك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقصّ عليهم فتقطع عليهم حديثهم فتملهم" ونحو ذلك--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (2/ 18).
(2) (ص 80).
(3) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص 57).
(4) "عمدة القاري" (2/ 262).
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٩١)