يجوز مطلقًا، وعند المالكية المنع مطلقًا، وعند الشافعية التفصيل بين المسجد الحرام وغيره، انتهى.
قلت: وفيه خلاف الإمام محمد كما بسطه الشامي، وعن أحمد فيه روايتان لا يجوز مطلقًا ويجوز بإذن الإمام، وأما الحرم فلا يجوز له الدخول بحال، كما في "المغني".

(83 -‌‌ باب رفع الصوت في المسجد)
قال السندي(1): يحتمل أنه بذكره الحديثين أشار إلى تفصيل بأنه إن كان بلا ضرورة فلا يجوز، وإن كان بضرورة يجوز، أو إلى أنه ممنوع بضرورة أو بلا ضرورة، فلذلك بادر صلى الله عليه وسلم إلى قطع الاختصام بينهما الموجب لرفع الصوت في المسجد قطعًا لرفع الصوت فيه، وصارت هذه المبادرة بمنزلة الإنكار على رفع الصوت، والله تعالى أعلم.
وفي "تراجم شيخ المشايخ"(2): أي: هو مكروه، ولا ينبغي أن يقع من المتقي، انتهى.
وفي "الدر المختار": كراهة رفع الصوت بذكر إلا للمتفقه، انتهى.
وفي "البذل"(3) في "باب كراهية إنشاد الضالة. . ." إلخ، حتى كره مالك البحث العلمي، وجوزه أبو حنيفة وغيره، ويستثنى من ذلك عقد النكاح فيه، انتهى.
وفي "تراجم شيخ المشايخ"(4): والحديث الأول من الباب بحسب الظاهر حديث موقوف، ومثل هذا عند المؤلف له حكم المرفوع ولما ذكر فيه لفظ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد خالف مسلم في أمثال هذا الحديث--------------------------------------------
(1) "حاشية السندي على صحيح البخاري" (1/ 93).
(2) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص 174).
(3) "بذل المجهود" (3/ 201).
(4) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص 174).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٦٥)