الحديث -، والثالث: في المسجد بعد الصلاة، وهو مباح لحديث ذي اليدين، والرابع: في غير المسجد وهو أولى بالإباحة، وما ورد من مطلق المنع عنه في المساجد محمول على ما قبل الصلاة، انتهى من هامش "اللامع".
وفي "المغني"(1): يكره التشبيك في الصلاة، انتهى.
(89 - باب المساجد التي على طرق المدينة)
كتب الشيخ في "اللامع"(2): قصد بذلك أن يبين مواضع نزول النبي صلى الله عليه وسلم في ذهابه إلى مكة وإيابه عنها ليتبرك بالصلاة والدعاء فيها، ومناسبته بأبواب المساجد ظاهرة، انتهى.
والشرَّاح سكتوا عن غرض الترجمة، والأوجه عندي: أنه أثبت جواز الاستبراك بمشاهد الأنبياء والصالحين استدلالًا بفعل ابن عمر وتحريه ودفعًا لما يتوهم من قول عمر رضي الله عنه كما حكى العيني(3): أنه رضي الله عنه كان في سفر، فصلى الغداة، ثم أتى على مكان فجعل الناس يأتونه، ويقولون: صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر: إنما هلك أهل الكتاب؛ لأنهم تتبعوا آثار أنبيائهم واتخذوها كنائس وبيعًا، فمن عرضت له الصلاة فليصل وإلا فليمض، انتهى.
ووجه الجمع بين قول عمر وفعل ابنه، بأن عمر رضي الله عنه خشي أن يلتزموه ويجعلوه واجبًا، وكلا الأمرين مأمون من ابنه، ودليل جواز الاستبراك حديث عتبان رضي الله عنه وسؤاله النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى، وإجابة النبي صلى الله عليه وسلم لذلك فهو حجة للتبرك بآثار الصالحين وغير ذلك من الآثار والروايات بسطت في هامش "اللامع".--------------------------------------------
(1) "المغني" (2/ 117).
(2) "لامع الدراري" (2/ 482).
(3) "عمدة القاري" (3/ 560).
وفي "المغني"(1): يكره التشبيك في الصلاة، انتهى.
(89 - باب المساجد التي على طرق المدينة)
كتب الشيخ في "اللامع"(2): قصد بذلك أن يبين مواضع نزول النبي صلى الله عليه وسلم في ذهابه إلى مكة وإيابه عنها ليتبرك بالصلاة والدعاء فيها، ومناسبته بأبواب المساجد ظاهرة، انتهى.
والشرَّاح سكتوا عن غرض الترجمة، والأوجه عندي: أنه أثبت جواز الاستبراك بمشاهد الأنبياء والصالحين استدلالًا بفعل ابن عمر وتحريه ودفعًا لما يتوهم من قول عمر رضي الله عنه كما حكى العيني(3): أنه رضي الله عنه كان في سفر، فصلى الغداة، ثم أتى على مكان فجعل الناس يأتونه، ويقولون: صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر: إنما هلك أهل الكتاب؛ لأنهم تتبعوا آثار أنبيائهم واتخذوها كنائس وبيعًا، فمن عرضت له الصلاة فليصل وإلا فليمض، انتهى.
ووجه الجمع بين قول عمر وفعل ابنه، بأن عمر رضي الله عنه خشي أن يلتزموه ويجعلوه واجبًا، وكلا الأمرين مأمون من ابنه، ودليل جواز الاستبراك حديث عتبان رضي الله عنه وسؤاله النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى، وإجابة النبي صلى الله عليه وسلم لذلك فهو حجة للتبرك بآثار الصالحين وغير ذلك من الآثار والروايات بسطت في هامش "اللامع".--------------------------------------------
(1) "المغني" (2/ 117).
(2) "لامع الدراري" (2/ 482).
(3) "عمدة القاري" (3/ 560).
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٧١)