(70 -‌‌ باب إذا بكى الإمام في الصلاة)
قال الحافظ(1): أي: هل تفسد أو لا؟ والأثر والخبر اللذان في الباب يدلان على الجواز، انتهى.
والمسألة خلافية شهيرة قال العيني(2): قال أصحابنا: إذا بكى في الصلاة فارتفع بكاؤه فإن كان من ذكر الجنة والنار لم يقطع صلاته، وإن كان من وجع في بدنه أو مصيبة قطعها، وبه قال مالك وأحمد، وقال الشافعي: البكاء والأنين والتأوه يبطل الصلاة إذا كانت حرفين سواء بكى للدنيا أو للآخرة إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع".

(71 -‌‌ باب تسوية الصفوف. . .) إلخ
قال الحافظ(3): المراد بتسوية الصفوف اعتدال القائمين بها على سمت واحد، أو يراد بها سد الخلل الذي في الصف، انتهى.
كتب الشيخ في "اللامع"(4): والحجة عليه عموم قوله: "سووا صفوفكم"، وإطلاقه فلا يتقيد بقيد ولا يختص بوقت، وأيضًا قوله: "إني أراكم خلف ظهري" يقتضى الاهتمام بتسوية الصفوف، إذا وقعت ناظرة الإمام عليهم، انتهى. أشار الشيخ بذلك إلى تطابق الروايتين بالترجمة، فإن الترجمة بلفظ: "عند الإقامة وبعدها"، وليس واحد منهما في الروايتين.
فأجاب الشيخ قُدِّس سرُّه: بأن استدلاله بالعموم، وهذا هو الأصل الثاني من أصول التراجم، وجعل الحافظ الترجمة من الأصل الحادي عشر، إذ قال: أشار بذلك إلى ما في بعض الطرق كعادته ففي "مسلم": "أنه صلى الله عليه وسلم قال عندما كاد أن يكبر"، وفي حديث أنس في الباب الذي بعد هذا: "أقيمت الصلاة فأقبل علينا فقال" الحديث، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (2/ 206).
(2) "عمدة القاري" (4/ 251).
(3) "فتح الباري" (2/ 207).
(4) "لامع الدراري" (3/ 213).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٧٣)