في الأبواب، وأيضًا راعى المناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبله لأنه في الجهر، ورعاية المناسبة مطلوبة، انتهى.

(101 -‌‌‌‌ باب القراءة في العشاء بالسجدة)
لعل غرض الترجمة الرد على قول الإمام مالك حيث كره السجدة في الفريضة، يعني: في المشهور عنه، لكن أشكل عليه أن الثابت بالحديث فعل الصحابي والحديث المرفوع ليس فيه السجدة في الصلاة.
قال الحافظ(1): قال ابن المنيِّر: لا حجة فيه على مالك لأنه ليس مرفوعًا، وغفل من رواية أبي الأشعث عن معتمر بهذا الإسناد بلفظ: "صليت خلف أبي القاسم فسجد بها"(2) أخرجه ابن خزيمة، انتهى.
قلت: الأوجه في الاستدلال قوله: "خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم"، فإن هذا اللفظ كالصريح في الصلاة إلا أنه ليس فيه تصريح بصلاة العشاء إلا أن يقال: إنه رضي الله تعالى عنه أومأ إلى الاتباع فيكون إشارة إلى فعله صلى الله عليه وسلم.

(102 - باب القراءة في العشاء)
قد تقدم في "باب وجوب القراءة على الإمام والمأموم" أن الأوجه عندي: أن الأبواب الآتية تفصيل لهذا الباب فكن منه على ذكر.

(103 -‌‌ باب يطول في الأوليين. . .) إلخ
قال الحافظ(3): أي: من صلاة العشاء، ذكر فيه حديث سعد، وقد تقدم الكلام عليه هناك ووجهه ها هنا إما الإشارة إلى إحدى الروايتين في قوله: "صلاتي العشاء أو العشي" وإما لإلحاق العشاء بالظهر والعصر لكون كل منهن رباعية، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (2/ 250).
(2) "صحيح ابن خزيمة" (ح: 561).
(3) "فتح الباري" (2/ 251).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٩٦)