إذا بلغت هذه الآية فآذني حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. قال:
فلمّا بلغتها آذنتها فأملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة
العصر وقوموا لله قانتين. قالت عائشة: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) ،
وفي كتاب المصاحف لابن أبي داود عن أحمد بن خباب نا مكي نا ابن لهيعة
عن أبي هريرة: قبيصة بن ذؤيب قال في مصحف عائشة: " حافظوا على
الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر " (2) ، وفي كتاب ابن حزم روينا من
طريق ابن مهدى عن أبي سهل محمد بن عمرو الأنصاري عن القاسم عنها
فذكره بغير واو، وقال أبو محمد: فهذه أصح رواية عن عائشة، وأبو سهل
ثقة، وفي هذا ردّ لما قاله أبو عمر لم يختلف في حديث عائشة في ثبوت
الواو، وعلى تقدير صحته يجاب عنه بأشياء، منها: أنه من أفراد مسلم،
وحديث علي متفق عليه، الثاني: أنه من أثبت الواو امرأة ويسقطها جماعة
كثيرة، الثالث: موافقة مذهبها لسقوط الواو، الرابع: مخالفة الواو للتلاوة،
وحديث علي موافق، الخامس: حديث علي يمكن (3) فيه الجمع، وحديثهما لا
يمكن فيه الجمع إلا بترك غيره. السادس: معارضة روايتها برواية زبير الأتي
بعد، السابع: أن تكون الواو زائدة كما زيدت عند بعضهم في قوله تعالى: {وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون} " (4) . وفي
قوله: {وكذلك نصرّف/الآيات وليقولوا درست} (5) . وفي قوله: {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} (6) . وفي قوله: {إنّ الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله} (7) ، وفي قوله: {ولقد آتينا موسى وهارون
الفرقان وضياءً} (8) . وقال الأخفش! في قوله تعالى: {وحتى إذا جاؤوا
وفتحت أبوابها} . أنّ الجواب فتحت، وفيه قول جيّدح:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في: المساجد، (ح/207) .
(2) الحاشية السابقة.
(3) قوله: يمكن غير واضحة) بالأصل وكذا أثبتناه.
(4) سورة الأنعام آية: 75. (5) السورة السابقة آية: 105.
(6) سورة الأحزاب آية: 40. (7) سورة الحج آية: 25.
(8) سورة الأنبياء آية: 48. (9) سورة الزمر آية: 73.
فلمّا بلغتها آذنتها فأملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة
العصر وقوموا لله قانتين. قالت عائشة: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) ،
وفي كتاب المصاحف لابن أبي داود عن أحمد بن خباب نا مكي نا ابن لهيعة
عن أبي هريرة: قبيصة بن ذؤيب قال في مصحف عائشة: " حافظوا على
الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر " (2) ، وفي كتاب ابن حزم روينا من
طريق ابن مهدى عن أبي سهل محمد بن عمرو الأنصاري عن القاسم عنها
فذكره بغير واو، وقال أبو محمد: فهذه أصح رواية عن عائشة، وأبو سهل
ثقة، وفي هذا ردّ لما قاله أبو عمر لم يختلف في حديث عائشة في ثبوت
الواو، وعلى تقدير صحته يجاب عنه بأشياء، منها: أنه من أفراد مسلم،
وحديث علي متفق عليه، الثاني: أنه من أثبت الواو امرأة ويسقطها جماعة
كثيرة، الثالث: موافقة مذهبها لسقوط الواو، الرابع: مخالفة الواو للتلاوة،
وحديث علي موافق، الخامس: حديث علي يمكن (3) فيه الجمع، وحديثهما لا
يمكن فيه الجمع إلا بترك غيره. السادس: معارضة روايتها برواية زبير الأتي
بعد، السابع: أن تكون الواو زائدة كما زيدت عند بعضهم في قوله تعالى: {وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون} " (4) . وفي
قوله: {وكذلك نصرّف/الآيات وليقولوا درست} (5) . وفي قوله: {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} (6) . وفي قوله: {إنّ الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله} (7) ، وفي قوله: {ولقد آتينا موسى وهارون
الفرقان وضياءً} (8) . وقال الأخفش! في قوله تعالى: {وحتى إذا جاؤوا
وفتحت أبوابها} . أنّ الجواب فتحت، وفيه قول جيّدح:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في: المساجد، (ح/207) .
(2) الحاشية السابقة.
(3) قوله: يمكن غير واضحة) بالأصل وكذا أثبتناه.
(4) سورة الأنعام آية: 75. (5) السورة السابقة آية: 105.
(6) سورة الأحزاب آية: 40. (7) سورة الحج آية: 25.
(8) سورة الأنبياء آية: 48. (9) سورة الزمر آية: 73.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1008)