‌‌153-/باب ما جاء في التشهد
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبي، ثنا الأعمش عن شقيق بن
سلمة عن عبد الله بن مسعود ح، وثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، ثنا يحيى بن
سعيد، ثنا الأعمش، ثنا شقيق عن عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا صلينا مع
النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على الله قبل عباده السلام على جبرائيل وميكائيل
وعلى فلان وفلان يعنون الملائكة عليهم الصلاة والسلام فسمعنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال: " إن الله هو السلام فإذا جلستم فقولوا: التحيات لله والصلوات
والطيبات السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد
الله الصالحين فإنه إذا قال ذلك أصابت كل عبد صالح في السماء الأرض
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدَا عبده ورسوله " (1) هذا حديث
خرجه الأئمة الستة.
وفي المنتقى (2) لابن الجارود: " السلام على إسرائيل "، وفي المصنف: ما
كنا نحتب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بن الحديث إلّا التشهد والاستخارة،
وقال الترمذي: هو أصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد والعمل به عند
أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم من التابعين، وهو قول الثوري وابن
المبارك وأحمد وإسحاق، وقال الخطابي: أصح الروايات وأشهرها رجالَا تشهد
ابن مسعود، وقال ابن المنذر والطوسي: قد روى حديث ابن مسعود من غير
وجه وهو أصح حديث روى في التشهد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن عبد البر:
بتشهد ابن مسعود أخذ كثر أهل/العلم؛ لثبوت نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال
علي بن المديني: لم يصح في التشهد إلا ما نقله أهل الكوفة عن عبد الله،
وأهل البصرة عن أبي موسى، وبنحوه قاله ابن طاهر، وقال النووي: أشدّها--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/ 221، 8/ 64، 89، 9/ 142) ، ومسلم في (الصلاة،
ح/55) ، والنسائي (3/40، 41) ، وأحمد (1/ 372، 423، 427) ، والبيهقي (2/
138، 153، 377) ، وعبد الرزاق (3061) ، والمجمع (8/ 5067، 5073) ، والصحيحة (1/
422) ، والمطالب (2644) ، والحلية (8/115؛ 9/322) ، والإرواء (2/24، 43) .
(2) المنتقى: (205) .

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1511)