مبينًا، وقال الخطابي: قد اختلفوا في هذا الكلام هل هو من كلام ابن مسعود
أو من قوله صلى الله عليه وسلم فإن صح رفعه ففيه دلالة على أنّ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
في التشهد غير واجبة، وقوله: قد قضيت صلاتك يريد معظم الصلاة من
القرآن، والذكر والرفع والخفض، وإنّما بقى عليه الخروج منها بالسلام فكنى عن
التسليم بالقيام إذا كان القيام إنّما يقع عقبيه، ولا يجوز أن يقوم بغير تسلم؛
لأنه يبطل صلاته لقوله صلى الله عليه وسلم: " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " (1) ، وقال
الإشبيلي الصحيح في هذه الزيادة أنها من قول عبد الله، وعند النسائي بسند
جيد عن عبد الله قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قولوا في كل جلسة
التحيات " (2) .
وفي مسند البزار من حديث محبوب بن الحسن عن ابن أبي حمزة
ميمون بن العصاب، وهو ضعيف عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا صلاة إلا بتشهد " (3) /ثم قال: لا نعلمه يروى من
حديث ابن جمرة عن إبراهيم إلا من هذا الوجه هذا السند، وفي الأوسط:
يروه عن أبي الميموني الأجعدي بن سنان، كذا قالاه وفيه نظر؛ لما أسلفناه من
عندهما.
وفي مشكل الطحاوي: لم يقل أحد من رواه هذا الحديث عن عبد الله
فلما فرض التشهد قال لنا غير ابن عيينة، قال أبو جعفر: يحتمل أن يراد
بالعرض هنا العطية من الله قال تعالى: (إن الذي فرض عليك القرآن) (4) ،
وفي حديث أبي معمر عن عبد الله كما يقول والنبي صلى الله عليه وسلم أنبأ السلام عليك
أيها النبي فلما قبض قلنا السلام على النبي، قال أبو جعفر: وإّنما جاء الغلط
في هذا عن دون أبي معمر؛ لأنه المقدار، وذكر المديني في كتاب الترغيب
والترهيب عن سعد بن أبي إسحاق بن كعب قال: " كانت الصحابة يقولون--------------------------------------------
(1) التمهيد (9/182، 10/212) ، ونصب الراية (1/307) ، والقرطبي (19/62) .
(2) رواه النسائي: (2/239) . وإسناده حسن.
(3) ضعيف. رواه الطبراني (10/61) ، والبيهقي (2/378) .
(4) سورة القصص آية: 85.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1514)