معين قال عبد الرحمن بن أبي رافع الذي بروى عنه حماد صالح فإن كان
الأمر هكذا أعني أنّه عبد الرحمن/بن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم كما قال
عفان ويزيد فإن عمته سلمى أخت لأبي رافع وهى لا تعرف له وإن كانت
غيرها فخالها لا يعرف، وإن كان الأمر عاما وقع في السند عند النسائي من
أنّه حفيد لأبي رافع وسلمى بخت لأبي رافع، ويكون حالها حينئذ أخفى وما
من ذلك شيء يعرف فإنّ أبا رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم احتوشته امرأتان كلّ
واحدة منهما اسمها سلمى، إحداهما: أمة. والأخرى: زوجه فأُمّه سلمى مولاة
صفية بنت عبد المطلب روت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت لأمر فيه يرويه حارثة بن
محمد عن عبيد الله بن أبي رافع عن جدّته، وكانت خادما للنبي صلى الله عليه وسلم ذكرها
هذا ابن السكن، وأمّا زوجه فسلمى مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن أبي خيثمة:
زوّجه النبي صلى الله عليه وسلم مولاته وشهدت سلمى هذه خيبر وولدت له عبيد الله بن
أبي رافع كاتب علي فما من هاتين من يكون عمّه لعبد الرحمن بن أبي رافع
ولا لحفيد أبي رافع إذ إحداهما أم لأبي رافع والأخرى زوجه، وقد كنت أظنّ
أن أبا محمد عثر في هذا على مزيد حتى رأيته كتب في كتابه الكبير بخطّه
أثر هذا الحديث بعد أن أورده من عند النسائي سلمى مولاة النبي صلى الله عليه وسلم لا
يصح أن تكون عمة لأحد من ولد أبي رافع؛ بل أما وأما جدّه. انتهى كلامه.
وفيه نظر من وجوه: الأوّل: قوله في أبي رافع أختيه امرأتان، وأغفل ثالثة
ذكرها أبو حاتم البستي في كتاب الثقات من التابعين روى عنها القعقاع بن
حكيم وقال: هي امرأة أبي رافع. روت عن أبي رافع، الثاني: قوله لا يصح
مردود بتصحيح ابن حزم له من الطريق التي خرجها أبو داود. الثالث: ما
ذكره عن أبي محمد أنه اتبعه بخطّه في الكبير لم أره ولا شيئا منه في
الكتاب المشار إليه، والله تعالى أعلم. وفي كتاب البيهقي طاف على نسائه
أجمع في ليلة يغتسل لكل واحدة منهن غسلا. وقال الحافظ ضياء الدين: ليس
بين هذا الحديث وحديث أنس اختلاف؛ بل كان يفعل هذا مرّة وذلك أجزى،
والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 748)