‌‌84- باب ما جاء للرجل من امرأته إذا كانت حائضا
حدثنا عبد الله بن الجراح ثنا أبو الأحوص عن عبد الكريم عن عبد الرحمن
ابن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت: " كانت إحدانا إذا كانت حائضا أمرها
النبي صلى الله عليه وسلم أن تأتزر في فور حيضها ثم يباشرها، وأيكم ملك أربه كما كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك أربه " (1) . وحدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ثنا
عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا جرير عن
منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: " كانت إحدانا إذا حاضت/
أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تأتزر بإزار ثم يباشرها ". هذا حديث خرجه الأئمة
الستة (2) في كتبهم، ولفظ محمد: " كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء
واحد كلانا جنب فكان يأمرني أن أأتزر فقلت: تأمرني وأنا حائض، وكان
يخرج رأسه وهو معتكف واغتسله وأنا حائض " (3) ، وفي لفظ: " أن تتزر في
فور حيضها ثم يباشرها، وفي لفظ أبي داود: (4) " ثم يضاجعها "، ولما ذكره ابن
عساكر أغفل ما صدر به ابن ماجة، وذكر السندين بعده وهو في جماعة من
الأصول كما تراه والله تعالى أعلم، ولما خرج أبو عبد الله في مستدركه:
" وأيكم يملك أربه " (5) . الحديث من حديث عثمان بن أبي شيبة نا جرير عن--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في (الحيض، باب " 5 "، والصوم، باب " 23 ") ، ومسلم في (الحيض، ح / 273) ، وأبو داود (ح / 273) وفيه " يأمرنا في فوح حيضنا " والفوح: بفتح الفاء وسكون الواو وآخره حاء مهملة. قال الخطابي: فوح الحيض: معظمه وأوله. والترمذي (ح / 132) . وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق. وابن ماجة (ح/635، 636) ، وأحمد (6 / 40، 42، 44، 98، 113، 126) .
غريبه: قوله: " أربه " بكسر فسكون أو بفتحتين بمعنى الحاجة. أي: إنه كان غالبا لهواه أو شهوته.
(2) انظر: الحاشية السابقة.
(3) رواه أبو عوانة: (1 / 313) .
(4) حسن. رواه أبو داود في: 1. كتاب الطهارة، باب (106) ، (ح / 268) ولفظه: " كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ثم يُضاجعها زوجها، وقال مرة يباشرها.
(5) قلت: وهذه لفظة من " حاشية الحديث " رقم " 1 " المتفق عليها.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 881)