مَنْ يَصلُحُ لِلشَّفَاعةِ، وهُوَ مَنْ حَبَسهُ القُرْآنُ لِكُفرِهِ، وهَذَا حَسبَ عِلْمهِ عليه الصلاة والسلام، حَسبَ مَا عِندَهُ منَ العِلمِ.
وَسَبقَ وَيَأتِي أنَّهُ جل وعلا يُخرَجُ منَ النَّار قَومٌ بِغَيرِ شَفاعَةٍ لمْ يَعمَلُوا خَيْرًا قَطُّ إلَّا أنَّهُم يَقُولُونَ: لَا إِلهَ إلَّا اللهُ. فهَذَا يَدلُّ عَلَى أنَّهُم خَفوا عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلِمَهُمُ اللهُ، فَأخْرَجهُم بِفَضلِهِ وَرَحمتِهِ سبحانه وتعالى مِنْ غَيرِ شَفاعَةِ أَحدٍ، بلْ هُوَ الَّذِي أَخْرجَهُم سبحانه وتعالى لِعِلمِهِ بِأنَّهُم مُوحِّدُونَ مُسلِمُونَ دَخلُوا النَّارَ بِذُنوبِهِم، فَلمَّا قَضَوْا المُدَّةَ الَّتِي كَتَبَها اللهُ عَليْهِم أَخْرجَهُم مِنْها سبحانه وتعالى، وَبَعدَ هَذَا لَا يَبْقَى إلَّا الكَفرَةُ الَّذينَ لَا حِيلَةَ فِي إِخْراجِهِم؛ لِعَدمِ إِيمَانِهِم.

أَحْسنَ اللهُ إِليْكَ «داره» نِسبَتهُ [إِلَى اللهِ]؟
المَكَانُ الَّذِي هُوَ فِيهِ سبحانه وتعالى، الَّذِي فِيهِ العَرشُ وَالقَضَاءُ بَينَ العِبَادِ.

أَحْسنَ اللهُ إِليْكَ، مَا يَشفَعُ ثَلَاثَ مرَّاتٍ «ثُمَّ أَشْفَعُ الثَّالِثَةَ»؟
مِنْ بِعدِ الثَّالِثةِ. ثمَّ يَشفَعُ الثَّالِثةَ، « … ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ: فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٩)