لا تُحصَى سبحانه وتعالى، فَإنهُ جل وعلا: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)} [يس: 82] سبحانه وتعالى، وكُلُّ ما في العَالمِ قَدِيمًا وحَدِيثًا كُلُّهُ بِأمرِهِ وتَكوينِهِ سبحانه وتعالى، وهَكَذَا ما يَكُونُ في العَالمِ بعدَ البَعثِ والنُشُورِ كُلُّهُ بِأمرِهِ سبحانه وتعالى وتَكوِينِهِ؛ ولِهذَا قَالَ سبحانه وتعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)} [الكهف: 109]، وهَكَذَا يَقُولُ سُبحَانَهُ: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27)} [لقمان: 27]، فَلا يُحصِي كَلِمَاتِهِ أَحَدٌ سبحانه وتعالى.
وهَذَا يعمُّ الكَلَامَ الكَونِيَّ والكَلَامَ الشَّرعِيَّ، كَلَامُهُ الكَونِيُّ الذي يَأمُرُ به سبحانه وتعالى، يَأمُرُ بِتَكوِينِ الأَشيَاءِ وخَلقِهَا وإِيجَادِهَا، ويَشمَلُ الكَلَامَ الشَّرعِيَّ مما أَنْزَلَ على رُسلِهِ مِنْ كَلِمَاتِ القُرآنِ، وكَلِمَاتِ التَّورَاةِ، وكَلِمَاتِ الإِنجِيلِ، وكَلِمَاتِ الزَّبُورِ، وجَمِيعِ الكَلِمَاتِ المُنزَّلةِ على الأَنبِياءِ عليهم السلام في الصُّحُفِ التي أُنزِلَت عَلَيهِم، فلا يُحصِي ذَلكَ إلا هو سبحانه وتعالى.
ثم هو يُخبِّرُ عِبَادَهُ أَنَّه رَبَّهُمْ وخَالَقَهُم ومُدِبَّرَ شُئُونِهِم: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ (54)} [الأعراف: 54]-يَعْنِي: خَلقَ الشَّمسَ والقَمرَ والنُّجُومَ- {مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} [الأعراف: 54] … مُذلَّلَات بِأمْرِهِ {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54)} [الأعراف: 54] يَعْنِي: بِأمْرِهِ. {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ (54)} [الأعراف: 54].
كُلُّ هَذَا يِشمَلُ الكَلَامَ كُلَّهُ. ذَكرَ الخَلقَ والأَمرَ، فَالخَلقُ ما يَتَعَلَّق بِالْمَخلُوقَاتِ، والأَمرُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالأَقوَالِ.
وهَذَا يعمُّ الكَلَامَ الكَونِيَّ والكَلَامَ الشَّرعِيَّ، كَلَامُهُ الكَونِيُّ الذي يَأمُرُ به سبحانه وتعالى، يَأمُرُ بِتَكوِينِ الأَشيَاءِ وخَلقِهَا وإِيجَادِهَا، ويَشمَلُ الكَلَامَ الشَّرعِيَّ مما أَنْزَلَ على رُسلِهِ مِنْ كَلِمَاتِ القُرآنِ، وكَلِمَاتِ التَّورَاةِ، وكَلِمَاتِ الإِنجِيلِ، وكَلِمَاتِ الزَّبُورِ، وجَمِيعِ الكَلِمَاتِ المُنزَّلةِ على الأَنبِياءِ عليهم السلام في الصُّحُفِ التي أُنزِلَت عَلَيهِم، فلا يُحصِي ذَلكَ إلا هو سبحانه وتعالى.
ثم هو يُخبِّرُ عِبَادَهُ أَنَّه رَبَّهُمْ وخَالَقَهُم ومُدِبَّرَ شُئُونِهِم: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ (54)} [الأعراف: 54]-يَعْنِي: خَلقَ الشَّمسَ والقَمرَ والنُّجُومَ- {مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} [الأعراف: 54] … مُذلَّلَات بِأمْرِهِ {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54)} [الأعراف: 54] يَعْنِي: بِأمْرِهِ. {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ (54)} [الأعراف: 54].
كُلُّ هَذَا يِشمَلُ الكَلَامَ كُلَّهُ. ذَكرَ الخَلقَ والأَمرَ، فَالخَلقُ ما يَتَعَلَّق بِالْمَخلُوقَاتِ، والأَمرُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالأَقوَالِ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٢٠)