فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ حَوْلَهُ بِعَطَنٍ»(1).

7476 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ - وَرُبَّمَا قَالَ جَاءَهُ السَّائِلُ - أَوْ صَاحِبُ الحَاجَةِ، قَالَ: «اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ»(2).


وهَذِه مِنْ نِعَمِ اللهِ العَظِيمَةِ، ومِن مَحَاسِنِ هَذَا الدِّينِ، أنَّ المُؤمِنَ يَشفَعُ لِأَخِيهِ ولِإخْوَانِهِ، ويَشفَعُ في المصَالحِ العَامَّةِ، حَتَّى يَحصُلَ التَّعَاونُ: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (2)} [المائدة: 2].
فإذا جَاءَ صَاحِبُ الحَاجةِ وأنت تَعرِفُ أَنَّه يَستَحِقُّ وَأنَّه ذُو حَاجَةٍ وشَفَعَت في أن يُعطَى حَاجَتَه وأن يُسعَفَ في طَلْبَتهِ، فأنت مَأجُورٌ، واللهُ يَقضِي على لِسَانِ نبيِّه ما شَاءَ، يَعْنِي: اللهُ جل وعلا هو الذي يَقضِي ما يَشَاءُ سُبحَانَهُ، إنَّمَا أنتَ مُتَسَبِّبٌ، فإذا شَفعْتَ لِمَظلُومٍ أو لِحَاجَةٍ أو في أَمْرٍ يَنْفَعُ النَّاسَ، يَنَفعُ المُسْلِمِينَ، كَانَ ذَلكَ--------------------------------------------
(1) ورواه مسلم (2392).
(2) ورواه مسلم (2627).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٥١)