قَالَ: «سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ - أَوْ قَالَ: التَّسْبِيدُ»(1).
وهَؤلَاءِ هم الخَوَارجِ؛ لأنهم يُوجِبُونَ التَّحلِيقَ، وهو مِنْ خِصَالِهِم.
يُوجِبُونَهُ؟
هَذَا الظَّاهِرُ مِنْ طَريقِهِم، ولِهذَا جَعَلَها سِيمَا لهم، جَعلَهَا عَلَامَةً على أَصحَابِهِم.
(الشَّيخُ): ماذا قَالَ على (التَّسبِيدِ)؟
[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ رحمه الله فِي «فَتْحِ البَارِي» (13/ 536)]: «قَولُهُ: التَّحْلِيقُ أَوْ قَالَ التَّسْبِيدُ. شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ، بِمَعْنَى التَّحْلِيقِ وَقِيلَ: أَبْلَغُ مِنْهُ وَهُوَ بِمَعْنَى الِاسْتِئْصَالِ، وَقِيلَ: إِنْ نَبَتَ بَعْدَ أَيَّامٍ. وَقِيلَ: هُوَ تَرْكُ دَهْنِ الشَّعْرِ وَغَسْلِهِ.
قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: فِيهِ إِشْكَالٌ وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الْعَلَامَةِ وُجُودُ ذِي الْعَلَامَةِ فَيَسْتَلْزِمُ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مَحْلُوقَ الرَّأْسِ فَهُوَ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالْأَمْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ اتِّفَاقًا. ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ السَّلَفَ كَانُوا لَا يَحْلِقُونَ رؤوسهم إِلَّا لِلنُّسُكِ أَوْ فِي الْحَاجَةِ، وَالْخَوَارِجُ اتَّخَذُوهُ دَيْدَنًا؛ فَصَارَ شِعَارًا لَهُمْ وَعُرِفُوا بِهِ.
قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ حَلْقُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَجَمِيعُ شُعُورِهِمْ، وَأَنْ يُرَادَ--------------------------------------------
(1) ورواه مسلم (1064).
وهَؤلَاءِ هم الخَوَارجِ؛ لأنهم يُوجِبُونَ التَّحلِيقَ، وهو مِنْ خِصَالِهِم.
يُوجِبُونَهُ؟
هَذَا الظَّاهِرُ مِنْ طَريقِهِم، ولِهذَا جَعَلَها سِيمَا لهم، جَعلَهَا عَلَامَةً على أَصحَابِهِم.
(الشَّيخُ): ماذا قَالَ على (التَّسبِيدِ)؟
[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ رحمه الله فِي «فَتْحِ البَارِي» (13/ 536)]: «قَولُهُ: التَّحْلِيقُ أَوْ قَالَ التَّسْبِيدُ. شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَهُوَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ، بِمَعْنَى التَّحْلِيقِ وَقِيلَ: أَبْلَغُ مِنْهُ وَهُوَ بِمَعْنَى الِاسْتِئْصَالِ، وَقِيلَ: إِنْ نَبَتَ بَعْدَ أَيَّامٍ. وَقِيلَ: هُوَ تَرْكُ دَهْنِ الشَّعْرِ وَغَسْلِهِ.
قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: فِيهِ إِشْكَالٌ وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الْعَلَامَةِ وُجُودُ ذِي الْعَلَامَةِ فَيَسْتَلْزِمُ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مَحْلُوقَ الرَّأْسِ فَهُوَ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالْأَمْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ اتِّفَاقًا. ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ السَّلَفَ كَانُوا لَا يَحْلِقُونَ رؤوسهم إِلَّا لِلنُّسُكِ أَوْ فِي الْحَاجَةِ، وَالْخَوَارِجُ اتَّخَذُوهُ دَيْدَنًا؛ فَصَارَ شِعَارًا لَهُمْ وَعُرِفُوا بِهِ.
قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ حَلْقُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَجَمِيعُ شُعُورِهِمْ، وَأَنْ يُرَادَ--------------------------------------------
(1) ورواه مسلم (1064).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٣٣)