أَلْفَ لِسَانٍ لِكُلِّ لِسَانٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لُغَةٍ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَهُ وَمَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا أُعْطِيَ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حَوْرَاءَ".
وَأَمْثَالُ هَذِهِ الْمُجَازَفَاتِ الْبَارِدَةِ الَّتِي لا يَخْلُو حَالُ وَاضِعِهَا مِنَ أحد أمرين إما أن يكون في غاية الجهل والحمق وإما أن يكون زنديقا قصد التنقيص بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم بإضافة مثل هذه الكلمات إليه.
‌‌فَصْلٌ-7-
وَمِنْهَا: 2- تَكْذِيبُ الْحِسِّ لَهُ كَحَدِيثِ:
54- "الْبَاذِنْجَانُ لِمَا أُكِلَ لَهُ".
55- "وَالْبَاذِنْجَانُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ". قَبَّحَ اللَّهُ وَاضِعَهُمَا فَإِنَّ هَذَا لَوْ قَالَهُ يُوحَنِّسُ أَمْهَرُ الأَطِبَّاءِ لسخر النَّاسُ مِنْهُ وَلَوْ أُكِلَ الْبَاذِنْجَانُ للحمى والسوداء الغالبة وَكَثِيرٍ مِنَ الأَمْرَاضِ لَمْ يَزِدْهَا إِلا شِدَّةً وَلَوْ أَكَلَهُ فَقِيرٌ لِيَسْتَغْنَى لَمْ يُفِدْهُ الْغِنَى أَوْ جَاهِلٌ لِيَتَعَلَّمَ لَمْ يُفِدْهُ الْعِلْمُ.
56- وَكَذَلِكَ حَدِيثِ "إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ عِنْدَ الْحَدِيثِ فَهُوَ دَلِيلُ صِدْقِهِ" وهذا وإن صحح بعض الناس سَنَدِهِ فَالْحِسُّ يَشْهَدُ بِوَضْعِهِ لأَنَّا نُشَاهِدُ الْعَطَّاسَ وَالْكَذِبَ يَعْمَلُ عَمَلَهُ ولو عطس مئة أَلْفِ رَجُلٍ عِنْدَ حَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُحْكَمْ بِصِحَّتِهِ بِالْعِطَاسِ وَلَوْ عَطَسُوا عِنْدَ شِهَادَةِ زُورٍ لَمْ تُصَدَّقْ.
57-وَكَذَلِكَ حَدِيثِ "عَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ يُرَقِّقُ الْقَلْبَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)