عنبسةُ بن النَّضْرِ لعليِّ بنِ حمزةَ الكِسَائِيِّ الأسَدِيِّ(1):
إِنَّمَا النَّحْوُ قِيَاسٌ يُتَّبَعْ … وبِه في كُلِّ أمْرٍ يُنْتَفَعْ
فإذا ما أَبْصَرَ النَّحْوَ الفَتَى … مَرَّ في المَنْطِقِ مَرًّا فاتَّسَعْ
فَاتَّقَاهُ كُلُّ مَنْ جَالَسَهُ … مِنْ جَلِيسٍ نَاطِقٍ أوْ مُسْتَمِعْ
وَإذَا لَم أَبْصِرِ النَّحْوَ الفَتَى … هَابَ أَن يَنْطِقَ جُبْنًا فَانْقَطَعْ
فَتَرَاهُ يَرْفَعُ النَّصْبَ وما … كانَ مِنْ خَفْضٍ ومِنْ نَصْبٍ رَفَعْ(2)
يَقْرَأُ القُرْآنَ لا يَعْرِفُ ما … صَرَّفَ الإعْرَابُ فِيهِ وصَنَعْ(3)
والَّذِي يَعْرِفُهُ يَقْرَؤُهُ … فإذَا ما شَكَّ في حَرْفٍ رَجَعْ
نَاظِرًا فِيهِ وفي إِعْرَابِهِ … فإِذَا ما عَرَفَ اللَّحْنَ صَدَع(4)
فَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ عِنْدَكُمْ … لَيْسَتِ السُّنَّةُ فِينا كالبِدَعْ(5)--------------------------------------------
(1) الأبيات أنشدها الخطيب في تاريخ بغداد 1/ 412 عن علي بن أحمد بن عمر الحمامى عن أبى طاهر بالسند المذكور.
وهى في معجم الأدباء 13/ 191 - 192، وإنباه الرواة 2/ 267، والأبيات (1 - 5) في معجم
الشعراء 138، والأبيات (1 - 8) في إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج [1] 1/ 8 - 9.
(2) ويروى: فتراه ينصب الرفع وما … كان من نصب ومن خفض رفع
وفي "ظ": "فتراه ينصب الرفع".
(3) في "ط": ووضع، وهو تحريف.
(4) في "ظ": وإذا ما عرف.
(5) في "ظ": فيه كالبدع، وهو خطأ. =
_________
[1] صاحب هذا الكتاب هو جامع العلوم على بن الحسين الأصبهاني (ت 543 هـ)، واسم الكتاب "الجواهر". انظر التحقيق النفيس الذي كتبه أستاذنا علامة العربية في بلاد الشام أحمد راتب النفاخ رحمه الله في مقالتيه اللتين عقدهما لتحقيق نسبة هذا الكتاب واسمه، ونشرهما في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق (م 48 ج 4 وم 49 جـ 1)، وانظر ما كتبتُه في مقالتي "كتاب إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج هو كتاب الجواهر لجامع العلوم الأصبهاني" في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق م 66 ج 1 عام 1990.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٥)