Arabic source text

📘 আল-মাওসূয়াতুল হাদীসিয়্যাহ বাইনাল ওয়াকি ওয়াল মামূল (জুহাইর আন-নাসির)

📘 الموسوعة الحديثية بين الواقع والمأمول (زهير الناصر)

📘 আল-মাওসূয়াতুল হাদীসিয়্যাহ বাইনাল ওয়াকি ওয়াল মামূল (জুহাইর আন-নাসির)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1 - ((الجمع بين الصحيحين))
للإمام المحدِّث محمد بن فُتُوح الحُمَيْدي (ت 488?) .
سعى الحافظ الحُمَيْدي إلى جمع أحاديث صحيحي البخاري ومسلم في كتابٍ واحد، مرتَّب على المسانيد، بحيث يجمع أحاديث كلِّ صحابي من
((الصحيحين)) في موضع واحد.
وقد قسم المؤلف الكتاب إلى خمسة أقسام:
القسم الأول: مسانيد العشرة المبشّرين بالجنة، بدأه بمسند أبي بكر الصِّدّيق، ثم الخلفاء الثلاثة بعده، ثم سائر العشرة رضوان الله عليهم وعلى الصحابة أجمعين.
القسم الثاني: مسانيد المقدَّمين بعد العشرة، بدأه بمسند عبد الله بن مسعود، وختمه بمسند سلمة بن الأكوع، وعددُ الصحابة في هذا القسم أربعةٌ وستون.
القسم الثالث: مسانيد المكثرين من الصحابة، وهم ستة: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عُمر، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخُدْري، وأنس بن مالك، وأبو هريرة. وهذا هو القسم الأكبر من الكتاب، وفيه ما يقرب من (1797) حديثاً من مجموع أحاديث الكتاب وعددها (3574) حديثاً.
القسم الرابع: مسانيد المقلّين، وفيه واحد وأربعون مسنداً. وفي آخر هذا القسم ذكر مسانيد الصحابة الذين أخرج لهم البخاريُّ دون مسلم، وهم خمسة وثلاثون، ثم الذين أخرج لهم مسلم دون البخاري، وعددهم خمسة وخمسون.
القسم الخامس: مسانيد النساء، بدأه بمسند السيدة عائشة أم المؤمنين، ثم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

بمسند السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مسانيد سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم الصحابيات التي اتفق الشيخان على الإخراج لهنَّ، وعددهن أربع وعشرون، وبعد ذلك أورد الحميديُّ ستَّ مسانيد للصحابيات اللاتي انفردَ بهنَّ البخاريُّ دون مسلم، ثم سبع صحابيات أخرج لهنَّ مسلمٌ دون البخاري.
وداخل كل مسند من المسانيد السابقة يبدأ المؤلف بذكر ما اتَّفق عليه الإمامان، ثم ما انفرد به البخاريُّ، ثم ما انفردَ به مسلم من ذلك المسند.
وفي كُلِّ قسمٍ من هذه الأقسام الثلاثة يجعل الحُمَيْدِيُّ كُلَّ معنى حديثاً وإن اختلف في بعض ألفاظه قليلاً أو كثيراً، سواء أكان ذلك الاختلاف بين الشيخين، أم بين روايات الشيخ نفسه.
ويُعطي الحميديُّ لكل حديث رقماً مسلسلاً في القسم الخاصّ به من المسند.
وهو يُراعي في ترتيب الأحاديث داخل القسم الخاصّ به - في الغالب - أن يجمع أحاديث الراوي عن الصحابي في مكان واحد، وهو يرتِّب الرواة عن الصحابي حسب مكانتهم، فيُقدِّم رواية الصحابي عن الصحابي، ثم رواية غيره عن الصحابي.
وإذا كانت أحاديث التابعي عن الصحابي كثيرة، فإنه يُراعي في ذلك رواية الراوي عنه، ويُحاول جمعها في مكان واحد.
والحُمَيْدِيُّ إذا نقل حديثاً عن الصحابي قدَّم الرواية التي للشيخين، أو التي فيها اختلاف قليل بينهما، وهو ينقل الحديث بلفظ أحد الشيخين إن اختلفا، ثم يُتبع ذلك بما جاء في الحديث نفسه من الروايات الأُخر عن الراوي نفسه بزيادة أو نقصان أو اختلاف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

ومنهاج الحُميدي في جمع المتون المتقاربة جعله يحذف كثيراً من الأحاديث المكررة، أو المتقاربة الألفاظ، أو يجمع بين الأحاديث الطويلة جداً في موضع واحد.
ومن منهج الحُميدي في كتابه هذا ما قاله رحمه الله تعالى في المقدمة (1) :
((ولم أذكر من الإسناد في الأكثر إلَاّ التابع عن الصاحب، أو من روى عنه ممَّا يتعلَّق بالتراجم للمعرفة به، ولا من المُعاد إلَاّ ما تدعو الضرورةُ إليه لزيادة بيان، أو لمعنىً يتصلُ بما لا يقع الفهمُ إلَاّ بإيراده، وربما أَضَفْنا إلى ذلك نُبَذاً مما تَنَبَّهْنا عليه من كتب الدارقطني والإسماعيلي والبرقاني وأبي مسعود الدمشقي وغيرهم من الحُفَّاظ الذين عُنُوا بالصحيح مما يتعلَّق بالكتابين، من تنبيهٍ على غرض، أو تتميمٍ لمحذوف، أو زيادةٍ في شرح، أو بيانٍ لاسمٍ أو نسب، أو كلامٍ على إسناد، أو تتبع لوَهَمِ بعض أصحاب التعاليق في الحكاية عنهما، ونحو ذلك من الغوامض التي يقفُ عليها من ينفعه الله بمعرفتها إن شاء الله تعالى)) .
وهو مطبوع في أربعة مجلدات.
2 - ((جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم)
للإمام أبي السعادات مبارك بن محمد ابن الأثير الجَزَرِي (544-606?) .
وهو كتابٌ موسوعيٌّ مَتْنِيٌّ لكتب مخصصة، مَبْنِيٌّ على أساس التبويب الفقهي لصحيحي البخاري ومسلم، والموطأ لمالك، وجامع أبي عيسى الترمذي، وسنن أبي داود السِّجِسْتاني، وسنن أبي عبد الرحمن النَّسائي، رحمة الله عليهم أجمعين.--------------------------------------------
(1) 1 / 74 - 75.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

وقد حذف الحافظُ ابنُ الأثير الأسانيدَ من الكتب المذكورة، اقتداءً بمن سَبَقه من الأئمة، ثم قال رحمه الله تعالى في المقدمة (1) مبيِّناً سبب ذلك:
((لأنَّ الغَرَضَ من ذِكْر الأسانيد كان أولاً لإثبات الحديث وتصحيحه، وهذه كانتْ وظيفةَ الأولين رحمة الله عليهم، وقد كفونا تلك المؤنة، فلا حاجة بنا إلى ذِكْر ما قد فَرَغُوا منه، وأَغْنَوْنا عنه، فلم أُثْبِتْ إلَاّ اسمَ الصحابي الذي روى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إنْ كان خَبَراً، أو اسمَ من يرويه عن الصحابي إنْ كان أَثَراً، اللهمَّ إلَاّ أنْ يَعْرِضَ في الحديث ذِكْرُ اسم رواته فيما تمسُّ الحاجة إليه فأذكره، لتوقُّف فهم المعنى المذكور في الحديث عليه)) .
فهذا الكتاب يَقْصُرُ في العمل الموسوعي عن الغاية؛ لأنه لا إسنادَ فيه، فلا يمكن التعامل معه إلَاّ بكيفية مَتْنية قاصرة، وهو فرعٌ عن أصول ميسرة.
ورَتَّبَ الإمام ابن الأثير كتابه ((جامع الأصول)) على الكتب والأبواب، ورَتَّبَ الكتب على حروف المعجم، فبدأ بحرف الهمزة، بكتاب (الإيمان والإسلام) ، وانتهى بحرف الياء بكتاب (اليمين) ، ورَتَّبَ الأحاديث داخلَ كُلِّ بابٍ على فصول، والتبويبُ من أفضل طرق الدلالة على الأحاديث، إذْ يَدُلُّ عليها بمعانيها، فيُرْشِدُ المُرَاجِعَ إلى طَلِبَتِه بمعرفة موضوع الحديث، وبخاصةٍ إذا كان الحديثُ ناطقَ الدلالة على بابه أو كتابه.
لكنَّ الشيخَ ابنَ الأثير لَحَظَ أنَّ جملةً كبيرةً من الأحاديث لا يَخْلُصُ معناها، لتَدْخُلَ في بابٍ مُعَيَّنٍ تُطْلَبُ منه، فاخترع لها فَهْرَسَةًَ أخرى وطريقةً للدلالة عليها غيرَ الأبواب، فصَنَعَ لها (فهرسة على الألفاظ المشهورة فيها) ، يستهدي الطالبُ للحديث بمعرفة اللفظِ المشهورِ فيه، فيطلبه في حرفه ومادَّتِه،--------------------------------------------
(1) 1 / 22.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

فيرى الشيخَ ابنَ الأثير قد أرشده إلى كتابِه وبابِه وفَصْلِه.
وكذلك لَحَظَ الإمامُ ابنُ الأثير أنَّ أبواباً عدة هي من جملة بعض الكتب المذكورة في كتابه، فإذا ذكرها في أوائل حروفها فستكون مفردة عن أحكام تلك الكتب، وفي هذا تفريق وتضييع للفائدة المنشودة، فعقد لذلك فصلاً لكل حرف من هذه الحروف يُستدلّ به على مواضع هذه الأبواب من تلك الكتب.
قال رحمه الله تعالى في (الفصل الثالث: في بيان التقفية وإثبات الكتب في الحروف) (1) :
((ثم وجدتُ في الأبواب أبواباً عدة، هي من جملة الكتب التي انقسم الكتابُ إليها، وإذا ذَكَرْتُها في الحرف الذي يختصُّ بها أكون قد أفردت أحدَ أحكام ذلك الكتاب عنه، وفَرَّقْتُه ووَضَعْتُه في غير موضعه الأَوْلَى به.
مثالُ ذلك أنَّ ((كتاب الجهاد)) هو في حرف الجيم، وفي جملة أحكام الجهاد أبوابٌ عدَّةٌ لا يجوزُ أن تنفردَ عنه، مثل: الغنائم، والغلول، والنفل والخمس، والشهادة. وكُلُّ واحدٍ من هذه يختصُّ بحرفٍ غير حرف الجيم …
فذكرتُ هذه الأبواب في جملة كتاب الجهاد في حرف الجيم.
ثم عمدت إلى آخر كُلِّ حرف من تلك الحروف التي تختصُّ بهذه الأبواب، فذكرتُ فيه فصلاً يُستدلُّ به على مواضع هذه الأبواب من الكتاب، فذكرتُ في آخر حرف الغين أنَّ الغنائم والغلول في كتاب الجهاد حرف الجيم.
وكذلك تَتَبَّعْتُ جميع الحروف، وفعلتُ بها هذا الفعل.--------------------------------------------
(1) 1 / 26 - 27.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

فإذا أردت حديثاً من هذا النوع فاطْلُبْه في حرفه، فإنْ وجدته وإلَاّ فترى في آخر الحرف ما يدلُّك على موضعه، حتى إنه متى صار لك أدنى دُرْبة بالكتاب وعرفت الغرض من وضعه، استغنيتَ عن ذلك جميعه)) .
3 - كتاب ((الجامع الصغير من حديث البشير النذير))
للحافظ عبد الرحمن بن أبي بكر السُّيُوطي (849-911?) .
وهو كتابٌ جليلٌ، مطابقٌ لما وَصَفَه به مؤلِّفُه بقوله (1) :
((أودعتُ فيه من الكَلِم النبوية أُلوفاً، ومن الحِكَم المصطفوية صنوفاً. اقتصرتُ فيه على الأحاديث الوجيزة، ولخّصتُ فيه من معادن الأَثَر إبريزَه. وبالغتُ في تحرير التخريج، فتركتُ القشرَ وأخذتُ اللُّباب، وصُنْتُه عمّا تَفَرَّدَ به وَضّاعٌ أو كذّاب. ففَاقَ بذلك الكُتُبَ المُؤَلَّفةَ في هذا النوع، وحَوَى من نفائس الصَّنْعة الحديثية ما لم يُودَعْ قبلَه في كتاب. وَرَتَّبْتُه على حروف المعجم مراعياً أولَ الحديث فما بعده تسهيلاً على الطُّلاّب، وسَمَّيتُه: ((الجامع الصغير من حديث البشير النذير)) لأنه مُقْتَضَبٌ من الكتاب الكبير الذي سَمَّيْتُه ((جمع الجوامع)) ، وقصدت فيه جَمْعَ الأحاديث النبوية بأَسْرِها، وهذه رُمُوزُه … )) .
وقد ذكر في آخره أنه فرغ من تأليفه سنة (907?) . وقد وقع لكتابه هذا القبول التام، وكثر شارحوه من أئمّة الإسلام، وعمّ النفع به في سائر البلاد الإسلامية.
ثم إنَّ مؤلِّفه رحمه الله تعالى جعل له ذَيْلاً سمّاه ((زيادة الجامع)) ، ألّفه في خلال السنين الأربع التي بقيت من عمره بعد تمام ((الجامع الصغير)) .
وقد جمع الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني (1265 - 1350?) بين--------------------------------------------
(1) انظر ((فيض القدير)) 1 / 19 - 24.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

أحاديث ((الجامع الصغير)) وأحاديث ذيله المُسَمَّى بـ ((زيادة الجامع)) في كتابه: ((الفتح الكبير في ضمّ الزيادة إلى الجامع الصغير)) .
وقد ذكر في المقدمة (1) سبب هذا الجمع، فقال رحمه الله تعالى:
((وقد رأيتُ من الصواب أنْ أجمعهما في كتاب، لأنَّ ((زيادة الجامع)) يجبُ أن تكون به متصلة، ولا معنى لكونها زيادةً له إذا كانت عنه منفصلة، وفي جَمْعِهما تسهيلُ السبيلِ إلى اقتنائهما، ومراجعة الحديث اللازم مراجعته فيهما، وعسى أن يحصل للزيادة ما حصل للأصل من القبول والإقبال، فإنَّ للمجاورة تأثيراً في استفادة الكمال من أهل الكمال، لا سيما وأنَّ حكمَها كحُكْمِه، وحجمها كحجمه، ومعناهما واحد، وأصلُهما واحد، ومؤلِّفهما واحد.
فجمعتُهما في هذا الكتاب ومزجتهما مَزْجَ مؤلَّفٍ واحد، ولولا أني مَيَّزْتُ أحاديث الزيادة بوضع حرف (ز) في أوائلها لَما عُرِفَ الأصل من الزائد.
وقد اعتنيتُ كمالَ الاعتناءِ بترتيب الأحاديث على الحروف معتبراً حروف الكلمة الأولى، ثم التي تليها، وهكذا إلى آخر الحديث … )) .
4 - كتاب ((جَمْع الجوامع)) المشتهر باسم ((الجامع الكبير))
وهو للحافظ السُّيُوطي أيضاً (849-911?) .
وكان قصد الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى أنْ يجمع الأحاديث النبوية بأسرها في ((الجامع الكبير)) كما صَرَّح بذلك في خطبة ((الجامع الصغير)) ، ولكن اخترمته المنية قبل إتمامه كما صَرَّحَ به المُناوي وغيره.--------------------------------------------
(1) 1 / 3 - 4.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

قال رحمه الله تعالى في مقدمته:
((وقسمته قسمين:
الأول: أسوق فيه لفظ المصطفى بنصّه، وأطوق كل خاتم بفصّه، وأُتبع متن الحديث بذِكْر من خَرَّجَه من الأئمة أصحاب الكتب المعتبرة، ومن رواه من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين من واحدٍ إلى عشرة أو أكثر من عشرة، وسالكاً طريقة يُعرف منها صحةُ الحديث وحُسْنُه وضَعْفُه، مرتباً ترتيب اللغة على حروف المعجم، مراعياً أول الكلمة فما بعده.
والثاني: الأحاديث الفعلية المحضة أو المشتملة على قول وفعل أو سبب أو مراجعة أو نحو ذلك، مرتباً على مسانيد الصحابة)) .
وقد جمع الشيخ أحمد عبد الجواد أحاديث ((الجامع الصغير)) و ((زوائده)) وأحاديث ((الجامع الكبير)) في كتابٍ واحد، وأضاف إليها الأحاديث التي استدركها على ((الجامع الكبير)) الحافظان: المُناوي والشريف إدريس العراقي المغربي.
قال العلَاّمة عبد الحيّ الكتاني في ((فهرس الفهارس والأثبات)) (1) :
((وللسيوطي ((الجامع الكبير)) و ((الجامع الصغير)) وهما من أهمّ مؤلَّفاته وأعظمها، ومن أكبر مِنَنِه على المسلمين كتابُه ((الجامع الصغير)) ، وأكبرُ منه وأوسعُ وأعظمُ: ((الجامع الكبير)) ، جَمَعَ فيهما عِدَّة آلاف من الأحاديث النبوية، مرتبة على حروف المعجم، وهما المعجم الوحيد الآن المتداول بين المسلمين، الذين يعرفون به كَلِمَ نبيِّهم، ومُخَرِّجيها، ومظانَّها، ومرتبتَها في الجملة)) .--------------------------------------------
(1) 2 / 1017.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

5 - ((منهج العمال)) و ((الإكمال)) و ((غاية العمال)) و ((كنز العمال))
كلها للشيخ علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين الهندي (ت975?) .
وقد ذكر في مقدمة ((كنز العمال)) (1) سبب تأليفه هذه الكتب، فقال:
((لمّا رأيتُ كتابَيْ ((الجامع الصغير)) و ((زوائده)) تأليفَيْ شيخ الإسلام جلال الدين السيوطي ملخّصاً من قسم الأقوال من ((جامعه الكبير)) وهو مُرَتَّبٌ على الحروف جَمَعْتُ بينهما، مبوّباً ذلك على الأبواب الفقهية، مسمّياً الجمع المذكور: ((منهج العُمّال في سنن الأقوال)) .
ثم عَنَّ لي أنْ أُبَوِّبَ ما بقي من قسم الأقوال، فنجز بحمد الله وسمّيتُه:
((الإكمال لمنهج العمال)) .
ثم مزجتُ بين هذين التأليفين … مميزاً أحاديث ((الإكمال)) من ((منهج العمال)) ، ومقصودي من هذا التمييز أنَّ المؤلف رحمه الله ذَكَرَ أنَّ الأحاديثَ التي في ((الجامع الصغير)) و ((زوائده)) أَصَحُّ وأخصرُ وأبعدُ من التكرار كما يُعلم من ديباجة ((الجامع الصغير)) .
فصارا كتاباً سمّيتُه: ((غاية العمال في سنن الأقوال)) .
ثم عَنَّ لي أنْ أُبَوِّبَ قسم الأفعال أيضاً فبوبته على المنهاج المذكور، وجَمَعْتُ بين أحاديث الأقوال والأفعال.
وأذكر أولاً أحاديث ((منهج العمال)) ، ثم أذكر أحاديث ((الإكمال)) ، ثم أحاديث قسم الأفعال كتاباً بعد كتاب، فصار ذلك كتاباً واحداً، مميزاً فيه ما سبق، بحيث إن من أراد تحصيل قسم الأقوال أو الأفعال منفرداً أو تحصيلهما--------------------------------------------
(1) 1 / 3 - 4.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

مجتمعين أمكنه ذلك، وسمّيتُه: ((كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال)) .
فمن ظفر بهذا التأليف فقد ظفر بـ ((جَمْع الجوامع)) مبوّباً، مع أحاديث كثيرة ليستْ في ((جَمْع الجوامع)) ، لأن المؤلف رحمه الله زادَ في ((الجامع الصغير)) و ((ذيله)) أحاديثَ لم تكن في ((جمع الجوامع)) .
وقد فرغ المتقي الهندي من تأليفه سنة (957?) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌الحلقة الثالثة: كتب الزوائد
تشتمل هذه المصنَّفات على حصر زوائد أحاديث كتب معينة على الكتب الأصول الخمسة أو الستة، أو على الكتب الستة ومسند الإمام أحمد، وترتيب هذه الأحاديث الزوائد على كتب وأبواب الأحكام الفقهية.
وهذه المصنَّفاتُ - ما عدا ((مجمع الزوائد)) للحافظ الهيثمي - كتبٌ موسوعية إسنادية ومَتْنية، يمكن الاستفادة منها في العمل الموسوعي للحديث الشريف. وأمَّا كتاب ((مجمع الزوائد)) فهو يقصر عن هذه الدرجة في التعامل الموسوعي لعدم اشتماله على أسانيد الأحاديث المذكورة، التي هي شرط من شروط العمل الموسوعي، ويمكن التعامل مع كتاب ((مجمع الزوائد)) والاستفادة منه في العمل الموسوعي المَتْني، وفي أحكام الحافظ الهيثمي عقب الأحاديث من حيث الصحة والحسن والضعف، وفي كلامه على بعض الرواة من حيث الجرح والتعديل.
وفيما يلي أهمّ المصنَّفات في كتب الزوائد، وهي:
1 - ((مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)) : للإمام الحافظ نور الدِّين علي بن أبي بكر الهَيْثَمي (735 - 807?) .
2 - ((مجمع البحرَيْن في زوائد المعجمَيْن)) : للحافظ الهيثمي أيضاً.
3 - ((إتحاف الخِيَرة المَهَرة بزوائد المسانيد العشرة)) : للحافظ شهاب الدّين أبي العباس أحمد بن أبي بكر الكِنَاني البُوصِيري (762 - 840?) .
4 - ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) : للحافظ البُوصِيري أيضاً.
5 - ((المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية)) : للإمام الحافظ شيخ الإسلام شهاب الدِّين أبي الفضل أحمد بن علي ابن حَجَر العسقلاني (773-852?) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

1 - ((مجمع الزوائد ومنبع الفوائد))
للإمام الحافظ نور الدِّين علي بن أبي بكر الهَيْثَمي (735 - 807?) .
اشتهر الحافظ الهيثمي بملازمة شيخه حافظ العصر زين الدين العراقي، ومصاهرته، والاستفادة منه، والإفادة من كتبه وأماليه، وقراءة أكثرها عليه.
وكان الهيثميُّ كثيرَ الاستحضار للمتون، يُسرع الجواب بحضرة شيخه العراقي، فيعجب الشيخ لذلك، فلذلك اهتمَّ به كثيراً، واعتنى به عناية فائقة، وتخرَّج به في الحديث الشريف، بل دَرَّبَه على إفراد زوائد أحاديث أمهات الكتب الحديثية على الكتب الستة، وأشار عليه بجمعها وتصنيفها في تصانيف مستقلّة، فكان من ذلك:
1 - ((غاية المقصد في زوائد مسند أحمد)) في مجلدين.
2 - ((كشف الأستار عن زوائد مسند البزار)) ، وهو مطبوع في أربعة مجلدات.
3 - ((المقصد العَلِيّ في زوائد أبي يعلى المَوْصِلِيّ)) في مجلد.
4 - ((البدر المنير في زوائد المعجم الكبير)) للطبراني، في ثلاثة مجلدات.
5 - ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) الأوسط والصغير للطبراني، وهو مطبوع في تسعة مجلدات.
وبعد فراغ الحافظ الهيثمي من إفراد زوائد هذه الكتب وغيرها، أشارَ عليه شيخه أبو الفضل العراقي بجمع هذه التصانيف المذكورة مع حذف أسانيدها، لكي يجتمع أحاديثُ كُلِّ بابٍ منها في باب واحدٍ من هذا، فكان هذا التصنيف الجامع لهذه الزوائد بإشارة شيخه الحافظ العراقي وتسميته، مع الكلام على هذه الأحاديث بالصحة والحسن والضعف، وما في بعض رواتها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

من الجرح والتعديل. وهو مطبوع في عشرة أجزاء.
قال العلاّمة محمد بن جعفر الكتاني (1) : وهو من أنفع كتب الحديث، بل لم يوجد مثله كتاب، ولا صُنّف نظيره في هذا الباب.
وقد شرح العلاّمة الهيثمي في المقدمة (2) سبب تأليفه هذا الكتاب، وأسماء الكتب التي رتب عليها هذه الأحاديث الزوائد، وخطته في الكلام على الرواة جرحاً وتعديلاً، فقال رحمه الله تعالى:
((فقد كنتُ جمعتُ زوائد مسند الإمام أحمد وأبي يعلى الموصلي وأبي بكر البزَّار ومعاجيم الطبراني الثلاثة، كُلُّ واحدٍ منها في تصنيف مستقلّ، ما خلا المعجم الأوسط والصغير فإنهما في تصنيف واحد؛ فقال لي سيِّدي وشيخي العلَاّمةُ شيخُ الحُفَّاظ بالمشرق والمغرب ومفيدُ الكبار ومن دونهم الشيخ زين الدِّين أبو الفضل عبد الرحيم ابن العراقي: اجْمَعْ هذه التصانيف، واحْذِفْ أسانيدَها، لكي يجتمع أحاديثُ كُلِّ بابٍ منها في بابٍ واحدٍ من هذا.
فلمَّا رأيتُ إشارته إليَّ بذلك صَرَفْتُ همّتي إليه، وسألتُ الله تعالى تسهيله والإعانة عليه، وأسأل الله تعالى النَّفْعَ به، إنه قريبٌ مجيب.
وقد رَتَّبْتُه على كُتُبٍ أذكرها لكي يسهل الكشف منه …
وقد سَمَّيْتُه بتسمية سيِّدي وشيخي له: ((مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)) .
وما تكلَّمتُ عليه من الحديث من تصحيحٍ أو تضعيف، وكان من حديث صحابي واحد، ثم ذكرتُ له متناً بنحوه؛ فإني أكتفي بالكلام عقب الحديث الأول، إلَاّ أن يكون المتنُ الثاني أصحَّ من الأول.--------------------------------------------
(1) ((الرسالة المستطرفة)) ص (129) .
(2) 1 / 7 - 8.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

وإذا روى الحديثَ الإمامُ أحمدُ وغيرُه، فالكلام على رجاله، إلَاّ أن يكون إسنادُ غيره أصحَّ.
وإذا كان للحديث سندٌ واحدٌ صحيح، اكتفيتُ به من غيرِ نَظَرٍ إلى بقية الأسانيد، وإنْ كانت ضعيفة.
ومن كان من مشايخ الطبراني في ((الميزان)) نَبَّهْتُ على ضعفه.
ومن لم يكن في ((الميزان)) ألحقتُه بالثقات الذين بعده.
والصحابةُ لا يُشترط فيهم أن يخرج لهم أهل الصحيح فإنهم عُدُول، وكذلك شيوخ الطبراني الذين ليسوا في ((الميزان)) .
2 - ((مجمع البحرَيْن في زوائد المعجمَيْن))
وهو أيضاً للحافظ نور الدّين علي بن أبي بكر الهَيْثَمي (735-807?) .
جمع فيه الحافظ الهيثمي زوائد ((المعجم الأوسط)) و ((المعجم الصغير)) ، كلاهما للإمام الطبراني، على الكتب الستة، فجمع فيه ما انفرد به الطبرانيُّ من حديثٍ بتمامه، أو حديث شارك فيه أصحابَ الكتب الستة مع زيادة عنده، مع تمييز هذه الزيادة والتنبيه عليها.
ولم يقتصر الحافظ الهيثمي في عمله هذا على معجمي الأوسط والصغير؛ بل أخرج فيه أيضاً ما رواه الترمذيُّ في ((الشمائل)) ، والنَّسائيُّ في ((السنن الكبرى)) ممَّا ليس في ((السنن الصغرى)) وهي ((المجتبى)) .
وقد رَتَّب الحافظ الهيثمي هذه الأحاديث الزائدة على الكتب الستة على كتب الأحكام الفقهية، مبتدئاً بكتاب الإيمان، ومختتماً بكتاب الزهد.
وفصَّل رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه (1) خطت في عمله هذا، والعلامات--------------------------------------------
(1) 1 / 45 - 49.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

التي استخدمها في الإشارة إلى المعجمين أو أحدهما، أو إلى كلام الطبراني، فقال:
((قد رأيتُ المعجم الأوسط والمعجم الصغير لأبي القاسم الطبراني ذي العلم الغزير، قد حَوَيا من العلم ما لا يحصل لطالبه إلَاّ بعد كشفٍ كبير؛ فأردت أن أجمع منهما كُلَّ شاردة، إلى بابٍ من الفقه يَحْسُنُ أن تكون فيه واردة. فجمعتُ ما انْفَرَدَ به عن أهل الكتب الستة من حديثٍ بتمامه، وحديثٍ شاركهم فيه بزيادةٍ عنده مميّزاً لها بقولي: أخرجه فلان خلا كذا، أو ذكرتُه لأجل كذا، ولم أره بهذا السياق، وشِبْه هذا.
وأخرجتُ فيه أيضاً: ما رواه الترمذيُّ في الشمائل، والنسائيُّ في الكبير ممَّا ليس في ((المجتبى)) الصغير، كعمل اليوم والليلة، والتفسير، والسير، والمناقب، والطب، وكثير من عشرة النساء، وشيء من الصيام. فما كان فيه من كتاب عشرة النساء في الكبير أو الصوم، وليس هو في الصغير، ذكرتُه، وقلتُ: أخرجه الشيخ جمال الدين في ((الأطراف)) ، وليس هو في ((المجتبى)) ، أو لم أره في نسختي.
فما كان من حديثٍ على أوله (ق) فهو في المعجم الصغير والأوسط، بإسناده سواء ومتنُه بنحوه أو مثله.
وما كان على أوله (ص) فهو ما انفردَ به الصغير، وما كان من الصغير وله أسانيد في الأوسط بدأتُ بإسناد الصغير، وذكرتُ طُرُقَه من الأوسط.
وقد رَتَّبْتُه على كُتُبٍ أذكرها لكي يسهل الكشف إن شاء الله تعالى …
وكُلُّ كلامٍ أقولُ في أوله: قلتُ، فهو من كلامي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

وما كان من كلامٍ على الحديث فهو من كلام الطبراني، وربما اختصرتُ من كلامه لطوله، ولا أُخِلُّ بمعناه إن شاء الله.
وربما قال: لا يُرْوَى عن فلانٍ إلَاّ بهذا الإسناد، ثم يرويه بإسنادٍ آخر، فأُنَبِّه عليه إنْ شاء الله.
وربما عَلَّمْتُ لكلام الطبراني (ط) ، للفصل بين كلامه وكلامي.
وربما حصل اعتراضٌ عليه بأن يقول: لا يُرْوَى إلَاّ بهذا الإسناد، ونحوه من الكلام، ويكون رواه بإسنادٍ آخر)) .
وقد طبع هذا الكتاب في تسعة مجلدات، وهو مجموع أيضاً - من حيث المتن - في كتابه السابق: ((مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)) .
3 - ((إتحاف الخِيَرة المَهرة بزوائد المسانيد العشرة))
للحافظ الشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل الكناني البُوصيري (762 - 840?) .
وهو كتاب موسوعي إسنادي ومَتْني، مهمّتُه حصر زوائد كتب معينة على الكتب الستة، مرتّباً على التبويب الفقهي.
وهو يُعَدّ لَبِنَةً في العمل الموسوعي الإسنادي والمَتْني.
وقد شرح مصنِّفُه رحمه الله تعالى في المقدمة (1) الخِطَّةَ التي سلكها في هذا الكتاب بقوله: ((فقد استخرتُ الله الكريم الوهاب في إفراد زوائد مسانيد الأئمة الحُفَّاظ، الأعلام الأجلاّء الأيقاظ: أبي داود الطيالسي، ومُسَدَّد، والحُميدي، وابن أبي عمر، وإسحاق بن راهُويه، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن مَنِيع، وعَبْد بن حُمَيد، والحارث بن محمد بن أبي أُسامة، وأبي يعلى--------------------------------------------
(1) 1/56 - 58.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

الموصلي الكبير؛ على الكتب الستة: صحيحي البُخاري ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنَّسائي الصغرى، وابن مَاجَهْ رضي الله عنهم أجمعين.
فإنْ كان الحديثُ في الكتبِ الستةِ أو أحدِها من طريق صحابيّ واحدٍ لم أُخرجه، إلاّ أنْ يكون الحديثُ فيه زيادةٌ عند أحد المسانيد المذكورة تَدُلُّ على حُكْمٍ فأُخرجه بتمامه، ثم أقول في آخره: رَوَوْه أو بعضهم باختصار، وربما بَيَّنْتُ الزيادة مع ما أَضُمُّه إليه من مُسْنَدَيْ أحمدَ بنِ حنبل والبَزَّار، وصحيحِ ابنِ حِبّان، وغيرِهم، كما سيُرى إنْ شاء الله تعالى.
وإنْ كان الحديث من طريق صحابيَّينِ فأكثرَ وانْفَرَدَ أحدُ المسانيد بإخراج طريقٍ منها أخرجتُه وإنْ كان المتن واحداً، وأُنَبِّهُ عقب الحديث أنه في الكتبِ الستةِ أو أحدِها من طريقِ فلانٍ مَثَلاً إنْ كان، لئلا يُظَنَّ أنَّ ذلك وَهَم.
فإنْ لم يكن الحديثُ في الكتبِ الستةِ أو أحدِها من طريقِ صحابيّ آخرَ ورأيتُه في غير الكتب الستة، نَبَّهْتُ عليه للفائدة وليُعلم أنَّ الحديث ليس بفرد.
وإنْ كان الحديثُ في مُسْنَدَيْنِ فأكثرَ من طريقِ صحابيٍّ واحدٍ، أوردتُه بطُرُقِه في موضع واحدٍ إن اخْتَلَف الإسناد، وكذا إن اتَّحَدَ الإسنادُ بأنْ رواه بعضُ أصحاب المسانيد مُعَنْعَناً وبعضُهم صَرَّحَ فيه بالتحديث.
فإن اتَّفَقَت الأسانيدُ في إسنادٍ واحدٍ ذكرتُ الأولَ منها، ثم أُحيل عليه.
وإن كان الحديثُ في مُسْنَدٍ بطريقَيْنِ فأكثرَ ذكرتُ اسمَ صاحبِ المُسْنَدِ في أول الإسناد، ولم أذكره في الثاني ولا ما بعده، بل أقول: قال، ما لم يحصل اشتباه. هذا كُلُّهُ في الإسناد.
وأمّا المتنُ فإن اتَّفَقَت المسانيدُ على مَتْنٍ بلفظٍ واحدٍ سُقْتُ مَتْنَ المُسْنَدِ الأول حَسْبُ، ثم أُحِيلُ ما بعده عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

وإن اختلفت ذكرتُ مَتْنَ كُلِّ مُسْنَدٍ.
وإن اتَّفَقَ بعضٌ واخْتَلَفَ بعضٌ ذكرتُ المُخْتَلَفَ فيه، ثم أقولُ في آخره: فذَكَرَه.
وقد أوردتُ ما رواه البُخاريُّ تعليقاً، وأبو داود في المراسيل، والترمذيُّ في الشمائل، والنَّسائيُّ في الكبرى وفي عمل اليوم والليلة، وغيرَ ذلك مما ليس في شيء من الكتب الستة.
ورَتَّبْتُه على مئةِ كتابٍ، أذكرُها لِيَسْهُلَ الكشفُ منها … )) . انتهى كلام الحافظ البُوصيري رحمه الله تعالى.
بدأ المؤلِّف كتابه هذا في شوال سنة (817?) ، وفرغ منه في مستهلّ شهر ذي الحجة من سنة (823?) ، وظلَّ المؤلف يُحقّق ويُحَرِّر فيه أكثر من ست سنوات، وقد قال: فرغت المسودة في ثلاث سنين.
ولا يعد كتابه من كتب الأطراف، لأنَّ الخِطّة المتّبعة في كتب الأطراف ذِكْرُ الصحابي، ثم ذِكْرُ الرواة عنه، وهكذا … ، ثم إيرادُ طَرَفٍ من الحديث للدلالة عليه، وليس فيها استيعابُ المتون ولا الترتيبُ الفِقْهيّ.
4 - ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه))
وهو أيضاً من تأليف الحافظ شهاب الدين البُوصيري (762-840?) .
جمع فيه زوائد ابن ماجه القزويني على الكتب الخمسة، مع ترتيب هذه الأحاديث الزوائد على الأبواب الفقهية.
وقد أبان في مقدمة كتابه (1) عن خطته التي سلكها في التصنيف بقوله:
((فقد استخرتُ اللهَ عز وجل في إفراد زوائد الإمام الحافظ أبي عبد الله--------------------------------------------
(1) 1 / 39 - 40.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

محمد بن يَزيد بن ماجه القَزْوِيني، على الخمسة الأُصول: صحيحي البخاري ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنَّسائي الصغرى رواية ابن السُّنّي.
فإنْ كان الحديث في الكتب الخمسة أو أحدها من طريق صحابي واحد لم أُخرجه إلَاّ أن يكون فيه زيادةٌ عند ابن ماجه تدلُّ على حُكْم.
وإنْ كان من طريق صحابيين فأكثر، وانفرد ابنُ ماجه بإخراج طريقٍ منها، أخرجتُه ولو كان المتنُ واحداً، وأُنَبِّهُ عقبَ كُلِّ حديثٍ أنه في الكتب الخمسة المذكورة أو أحدها، من طريق فلان مثلاً إنْ كان.
فإنْ لم يكن ورأيتُ الحديث في غيرها نَبَّهْتُ عليه للفائدة، وليُعلم أنَّ الحديث ليس بفَرْد.
ثم أتكلَّم على كُلِّ إسنادٍ بما يَلِيق بحاله من صحة أو حسن أو ضعف وغير ذلك، وما سَكَتُّ عليه ففيه نظر.
وهذا ترتيب كُتُبه أذكرها ليسهل الكشف منها … )) .
5 - ((المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية))
للإمام الحافظ شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حَجَر العسقلاني (773 - 852?) .
وهو كتاب موسوعي إسنادي ومَتْني، جمع فيه الحافظ زوائد أحاديث المسانيد العشرة على الكتب الستة ومسند أحمد، ورَتَّبها على أبواب الأحكام الفقهية.
وإنما زاد العدد مسندَيْنِ، لأنَّ الحافظ ابن حجر وقف على قدر النصف من ((مسند إسحاق بن راهويه)) فأضافه إلى بقية المسانيد، وكذلك تتبَّع ما فات الحافظ الهيثمي من ((المسند الكبير)) لأبي يعلى الموصلي رواية ابن المقرئ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

فأضافه أيضاً، فصارت المسانيد عشرة.
ولم يقتصر الحافظ ابن حجر على هذه المسانيد العشرة، بل زادَ إليها بعض الأحاديث من ((مسند البزَّار)) ، و ((المعجم الكبير)) و ((المعجم الأوسط)) للطبراني، وغيرها.
وقد بَيَّنَ الحافظ في المقدمة (1) أسماء المسانيد العشرة التي عمل زوائدها، وكذلك شرطه في كتابه هذا، فقال رحمه الله تعالى: ((فإنَّ الاشتغالَ بالعِلْمِ، خصوصاً بالحديث النبوي، من أفضل القُربات، وقد جَمَع أئمَّتُنا منه الشَّتات على المسانيد والأبواب المُرَتَّبات، فرأيتُ جَمْعَ جميعِ ما وَقَفْتُ عليه من ذلك في كتابٍ واحدٍ ليَسْهُلَ الكشفُ منه على أُولي الرَّغَبات، ثم عَدَلْتُ إلى جَمْعِ الأحاديثِ الزائدةِ على الكُتُبِ المشهوراتِ في ((الكتب المُسْنَدات)) .
وعَنَيْتُ بـ ((المشهوراتِ)) : الأُصولَ الستةَ ومسندَ أحمد.
وبـ ((المُسْنَدَاتِ)) : ما رُتِّبَ على مسانيدِ الصحابة.
وقد وَقَعَ منها ثمانيةٌ كاملاتٌ، وهي: لأبي داود الطيالسي، والحُمَيْدِيّ، وابنِ أبي عُمَرَ، ومُسَدَّد، وأحمدَ بنِ مَنِيع، وأبي بكر بن أبي شَيْبَة، وعَبْدِ بن حُمَيْد، والحارثِ بن أبي أُسامة.
ووَقَعَ لي منها أشياءُ كاملةٌ أيضاً: كمُسْنَدِ البَزَّار، وأبي يعلى، والطبراني.
لكنْ رأيتُ شيخَنا أبا الحَسَن الهَيْثَمِيَّ قد جَمَعَ ما فيها وفي مسند أحمد في كتاب مُفْرَدٍ محذوفِ الأسانيد، فلم أرَ أنْ أُزاحمَه عليه، إلاّ أنني تَتَبَّعْتُ ما فَاتَه من مُسْنَدِ أبي يعلى لكَوْنِه اقْتَصَرَ في كتابه على الرواية المختصَرة.
ووَقَعَ لي عِدَّةٌ من المسانيد غيرُ مُكَمَّلة: كمسندِ إسحاق بن رَاهُوْيَه،--------------------------------------------
(1) 1 / 47 - 48.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)