والذي عليه عامة السلف - كما ينقله ابن القيم رحمه الله – أن الفطرة التي يولد عليها الإنسان هي دين الإسلام. والدليل على ذلك ما جاء في بعض روايات الحديث السابق:" ما من مولود إلا وهو على الملة" (1) ، قال ابن القيم:" فهذا صريح في أنه يولد على ملة الإسلام، كما فسره ابن شهاب راوى الحديث، واستشهاد أبي هريرة بالآية يدل على ذلك " (2) . ويدل أيضا على أن الفطرة هي الإسلام حديث عياض بن حمار المجاشعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى:" إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا" (3) . فهذا صريح في أن العباد كلهم مخلوقون على الحنيفية، وهذا يدل على أن الفطرة هي دين الإسلام.--------------------------------------------
(1) - رواه مسلم برقم 2658 (ص1067)
(2) - أحكام أهل الذمة: 2/535.
(3) - رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها برقم: 2865 (ص1148) .
(1) - رواه مسلم برقم 2658 (ص1067)
(2) - أحكام أهل الذمة: 2/535.
(3) - رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها برقم: 2865 (ص1148) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)