وأحاط المشركون بالنبي صلى الله عليه وسلم في الغار فقال الله {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} {التوبة: 40}.
ونجَّى الله يونس من ظلمات ثلاث، وأحاط أهل الكفر بموسى ومن معه من المؤمنين فاصطدم بالبحر أمامه وبالعدو خلفه {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ … الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66)} {الشعراء: 61 - 66}.
ولقوله سبحانه {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ … (110)} {يوسف: 110}.
وقال سبحانه {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} {آل عمران: 173 - 174}.
قال الشاعر:
عسى ما ترى أن لا يدوم وأن ترى
عسى فرجاً يأتي به الله إنه
إذا لاح عسر فارج يسراً فإنه … له فرجاً مما ألح به الدهر
له كل يوم في خليقته أمر
قضى الله إن العسر يتبعه يسر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 528)