مسألة: هل هذا الحديث معناه صحيح، (أن من تعلم لغة قومٍ أمن مكرهم)؟
الجواب: اختلف أهل العلم المعاصرين في صحة معنى هذا الحديث على قولين:
القول الأول: قالوا بصحة معنى هذا الحديث:
قال شيخنا الوادعي رحمه الله في "المقترح": وإن كان معناه صحيحاً لكن لا يجوز لنا أن نضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ماثبت عنه صلى الله عليه وسلم.
وقالت اللجنة الدائمة: ومعناه صحيح، فإن من تعلم لغة قومٍ فجالسهم علم ما يتحدثون فيه فأمن مكرهم به.
القول الثاني: قالوا بعدم صحة معنى هذا الحديث:
قال شيخنا عبد المحسن العباد -حفظه الله- في شرح سنن أبي داود: … مجرد تعلم لغة القوم لا يؤمن من مكرهم، بل يمكن أن يمكروا به وهو يعرف لغتهم ويجيدها.
وقال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في "اللقاء الشهري": … حتى بالمعنى لا يصح، هل أنت إذا تعلمت لغة قوم أمنت مكرهم؟ لا. ولهذا نحن الآن عرب هل نأمن مكر العرب بنا؟ لا نأمن، مع إننا من أهل لغتهم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 19)