التعليق:
قال في "التسهيل"(1): أما الذين تبيض وجوههم يوم القيامة، فأهل التوحيد والإيمان، فالله عز وجل يسألهم يوم القيامة هل تريدون شيئاً فيقولون: (ألم تبيض وجوهنا … ) الحديث.
ومنهم: أقوام يزداد بياض وجوههم، وهم أول زمرة تدخل الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على إثرهم كأشد كوكب إضاءة).
ومنهم: حفظة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المبلغون له، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (نضر الله امرءًا سمع مقالتي ثم وعاها، ثم أداها كما سمعها).
أما الذين تسوّد وجوههم يوم القيامة ففيهم جملة أقوالٍ للعلماء:
فمنهم من قال: إنهم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة.
ومنهم من قال: إنهم المرتدون من هذه الأمة، وشاهدهم على ذلك قوله تعالى {أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} {آل عمران: 106}.
ومن أهل العلم من قال: إنهم المنافقون فهم قد شهدوا أن لا إله إلا الله ثم ارتدوا.--------------------------------------------
(1) "التسهيل لتأويل التنزيل" (تفسير سورة آل عمران) (ص: 248 - 250)، و"النكت والعيون" تفسير الماوردي (1/ 415).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 274)