على خلق لم تلف أماً ولا أباً عليه ......................
فقال: أجل، قال: لم يلف عليه أباه ولا أمه.
ثم قال بُجير لكعب: …
من مبلغ كعباً هل لك في التي … تلوم عليها باطلاً وهي أحزم
إلى قوله:
فدِين زهيرٍ وهو لا شيء دِينه … ودِين أبي سُلمى عليَّ محرم
فلما بلغ كعباً الكتاب، ضاقت به الأرض، وأشفق على نفسه، وأرجف به من كان في حاضره من عدوه، فقال: هو مقتول، فلما لم يجد من شيء بُداً، قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر خوفه وإرجاف الوشاة به من عدوه، ثم خرج حتى قدم المدينة، فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة من جهينة، كما ذُكِر لي، فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الصبح، فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا رسول الله، فقم إليه فاستأمنه، فذُكِر لي أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى جلس إليه، فوضع يده في يده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه، فقال: يا رسول الله إن كعب بن زهير قد جاء يستأمنك تائباً مسلماً، فهل أنت قابل منه إن جئتك به؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: أنا يا رسول الله كعب بن زهير.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 401)