الجزء السادس

‌‌سُورَةُ التَّوْبَةِ
وَمِنَ السُّورَةِ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا التَّوْبَةُ

‌‌قَوْلُهُ تَعَالَى: بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
9948 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «1» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم زَمَانَ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا عَلِيٍّ تِلْكَ الْحَجَّةَ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ «2» أَمَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ فِي حَجَّةِ أَبِي بَكْرٍ بِمَكَّةَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ أَتْبَعَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمَوْسِمِ كَمَا هُوَ، أَوْ قَالَ: عَلَى هَيْئَتِهِ «3» .

9215 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ عَوَّامٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه، وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ عَلِيًّا فَبَيْنَا أَبُو بَكْرٍ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ رُغَاءَ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقَصْوَى، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَزِعًا ظَنَّ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا عَلِيُّ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَّرَهُ عَلَى الْمَوْسِمِ وَأَمَرَ عَلِيًّا يُنَادِي بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ فَانْطَلَقَا فَحَجَّا فَقَامَ عَلِيٌّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَنَادَى: ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بَرِيئَةٌ مِنْ كُلِّ مُشْرِكٍ، فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَلا يَحُجَّنَّ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ، فَكَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه يُنَادِي بِهَا فَإِذَا بُحَّ قَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَنَادَى بها «4» .(1) . التفسير 1/ 240.
(2) . قال ابن كثير: هذا السياق فيه غرابة من جهة أن أمير الحج كان سنة عمرة الجعرانة إنما هو عتاب ان أسيد فأما أبي بكر كان أميرا سنة تسع 4/ 47. [.....]
(3) . البخاري كتاب التفسير.
(4) . الترمذي كتاب التفسير رقم 391، وقال: هذا حديث حسن غريب.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٤٥)