وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: أَتَتْنَا يَعْنِي السُّنَنُ. عَلَى مَا أُوذُوا فِي اللَّهِ، وَصَبَرُوا، عِنْدَ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَشَكَرُوا فِي السَّرَّاءِ وَقَضَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ سيبتليهم بالسراء والضراء والخير والشر وإلا من والخوف والطمأنينة «1» والشخوص، واستخرج اللَّهِ، عِنْدَ ذَلِكَ أَخْبَارَهُمْ [17130] مِنَ الدَّهْرِ «2» حَتَّى وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَجَلَسُوا فِي الْمَجَالِسِ آمِنِينَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَخَشِيَ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا وَعَرَفَ أنهم سيأتون مِنْ قِبَلِهَا أَنَّهَا تُفْتَحُ عَلَيْهِمْ خَزَائِنُهَا فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنْ تَغُرَّهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْفِتْنَةَ وَاقِعَةٌ وَأَنَّهَا مُصِيبَةٌ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ خَاصَّةً فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَانُوا فِي انْتِقَاصٍ وَتَغْيِيرٍ.
17131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ حَدَّثَنِي مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي أُنَاسٍ كَانُوا بِمَكَّةَ قَدْ أَقَرُّوا بِالإِسْلامِ، حَتَّى تَهَاجَرُوا، قَالَ: فَخَرَجُوا عَامِدِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَرَدُّوهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ: فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَتْ فِيكُمْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا قَالَ:
فَقَالُوا: نَخْرُجُ فَإِنِ اتَّبَعَنَا أَحَدٌ قَاتَلْنَاهُ. قَالَ: فَخَرَجُوا فَأَتْبَعَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَقَاتَلُوهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ وَمِنْهُمْ مَنْ نَجَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ.
17132 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ خَرَجُوا يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَرَضَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَرَجَعُوا فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ إِخْوَانُهُمْ بِمَا نَزَلَ فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ، فَخَرَجُوا فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ وَخَلَصَ مَنْ خَلَصَ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا
17133 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا مِسْكِينٌ يَعْنِي أَبَا فَاطِمَةَ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمنا(1) . في الأصل (الطمأنينة)
(2) . طمس بالأصل، ولعلها بالأصل (ومكثوا فترة) .
17131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ حَدَّثَنِي مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي أُنَاسٍ كَانُوا بِمَكَّةَ قَدْ أَقَرُّوا بِالإِسْلامِ، حَتَّى تَهَاجَرُوا، قَالَ: فَخَرَجُوا عَامِدِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَرَدُّوهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ: فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَتْ فِيكُمْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا قَالَ:
فَقَالُوا: نَخْرُجُ فَإِنِ اتَّبَعَنَا أَحَدٌ قَاتَلْنَاهُ. قَالَ: فَخَرَجُوا فَأَتْبَعَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَقَاتَلُوهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ وَمِنْهُمْ مَنْ نَجَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ.
17132 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ خَرَجُوا يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَرَضَ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَرَجَعُوا فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ إِخْوَانُهُمْ بِمَا نَزَلَ فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ، فَخَرَجُوا فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ وَخَلَصَ مَنْ خَلَصَ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا
17133 - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا مِسْكِينٌ يَعْنِي أَبَا فَاطِمَةَ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمنا(1) . في الأصل (الطمأنينة)
(2) . طمس بالأصل، ولعلها بالأصل (ومكثوا فترة) .
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٠٣١)