مُحَمَّدٍ وَمَنْ عَدَّهَا1 فَأَشِرْ إِلَيْهِ! غير مَا ادعيتم فِي مِنَ الْكَذِبِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ، وَنُظَرَائِهِ، وَلِمَنْ تَأَوَّلَ فِي التَّوْحِيدِ الصَّوَابَ لَقَدْ تَأَوَّلْتَ أَنْتَ فِيهِ غَيْرَ الصَّوَابِ، إِذِ2 ادَّعَيْتَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُدْرَكُ وَلَمْ3 يُدْرَكْ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ، إِذْ هُوَ فِي دَعْوَاكَ لَا شَيْءٌ. وَاللَّهُ مُكَذِّبٌ مَنِ ادَّعَى هَذِهِ الدَّعْوَى فِي كِتَابِهِ، إِذْ يَقُولُ عز وجل {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} 4، {وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ} 5، و {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} 6، فَأَخْبَرَ اللَّهُ 7 فِي كِتَابِهِ أَنَّ مُوسَى8 أدْرك مِنْهُ.--------------------------------------------
1 فِي ط، ش "وَمن عَداهَا".
2 فِي س، "إِذا".
3 فِي ط، ش، "وَلنْ".
4 سُورَة النِّسَاء، آيَة "164".
5 سُورَة الْبَقَرَة، آيَة "174".
6 سُورَة الْقِيَامَة، آيَة "22-23".
7 فِي ط، س، "فَأخْبر الله تَعَالَى".
8 هُوَ مُوسَى بن عمرَان عليه السلام من رسل الله الْكِرَام أولي الْعَزْم، ولد من نسل لاوي سبط يَعْقُوب عليه السلام، وَكَانَت وِلَادَته بِمصْر وتربى فِي قصر فِرْعَوْن حَتَّى شب وَكبر واضطر إِلَى ترك مصر فِرَارًا من وَجه فِرْعَوْن لما اشتدت إساءته لبني إِسْرَائِيل، وَذهب إِلَى أَرض مَدين وَكَانَ لَهُ مَا كَانَ مَعَ نَبِي الله شُعَيْب، وَأوحى إِلَيْهِ فِي طور سيناء، وَكَانَ ذَلِك بَدْء نبوته وفاتحة رسَالَته، وَأمره ربه أَن يذهب إِلَى فِرْعَوْن فَطلب مُوسَى من ربه أَن يُؤَيّدهُ بأَخيه هَارُون فَاسْتَجَاب لَهُ، وآتاه الله من المعجزات مَا يدل على صدق نبوته، وَقد جَاهد فِي سَبِيل دَعوته وتبليغ رسَالَته، وَكَانَ لَهُ مَا كَانَ مَعَ فِرْعَوْن والسحرة وَبني إِسْرَائِيل، مَعَ الْخضر عليه السلام وقصة السامري وعجله وقصة دُخُوله الأَرْض المقدسة مِمَّا هُوَ مشار إِلَيْهِ فِي موَاضعه من الْقُرْآن، وَقد ورد ذكره فِي الْقُرْآن أَكثر من مائَة مرّة فِي أَربع وَثَلَاثِينَ سُورَة، وَذكر أَن عمره كَانَ 120 سنة، "انْظُر: صَحِيح البُخَارِيّ بشرحه الْفَتْح كتاب الْأَنْبِيَاء، الْأَبْوَاب 21، 22، 23، 24، 25، 26، 27، 28، 29، 30، 31، 6/ 442-446 والطبري فِي تَارِيخ الْأُمَم والملوك، تَحْقِيق مُحَمَّد أَبُو الْفضل 1/ 365-434، والكامل فِي التَّارِيخ لِابْنِ الْأَثِير 1/ 169-200، ومعجم الْأَلْفَاظ والأعلام القرآنية، لمُحَمد إِسْمَاعِيل إِبْرَاهِيم 2/ 215".

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٥٥)