فَيُقَالُ لِهَذَا التَّائِهِ، الَّذِي لَا يدْرِي مايخرج مِنْ رَأْسِهِ وَيَنْقُضُ آخِرُ كَلَامِهِ أَوَّلَهُ: أَلَيْسَ قَدِ ادَّعَيْتَ فِي أَوَّلِ كَلَامِكَ أَنَّهُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَنَّهُ يَرَى آيَاتِهِ وَأَفْعَالَهُ، فَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: رَآهُ. ثُمَّ قُلْتَ فِي آخِرِ كَلَامِكَ: فَقَدْ وَكَّلْنَا تَفْسِيرَهَا إِلَى اللَّهِ، أَفَلَا وَكَّلْتَ التَّفْسِيرَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُفَسِّرَهُ؟.
وَزَعَمْتَ أَيْضًا فِي أَوَّلِ كلامك أَنه لابد مِنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعْتَ عَنْ قَوْلِكَ فَقُلْتَ: لَا، بَلْ1 نَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ، فَلَوْ كَانَ لَكَ نَاصِحٌ يَحْجُرُ2 عَلَيْكَ الْكَلَامَ!.
وَالْعَجَبُ مِنْ جَاهِلٍ فَسَّرَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَفْسِيرَ الرُّؤْيَةِ مَشْرُوحًا مُخْلَصًا3 ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ كَانَ كَمَا فَسَّرَ4 أَبُو حَنِيفَةَ فَقَدْ آمَنَّا بِاللَّهِ.
وَلَوْ قُلْتَ: أَيُّهَا الْمُعَارِضُ: آمَنَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَفَسَّرَهُ، كَانَ أَوْلَى بِكَ5 مِنْ أَنْ تَقُولَ: آمَنَّا بِمَا فَسَّرَ أَبُو حَنِيفَةَ6، وَلَا تَدْرِي قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ أَوْ لَمْ يَقُلْهُ؟.--------------------------------------------
1 فِي س "لابد" ويتضح الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.
2 فِي ط، س، ش "لحجر عَلَيْك الْكَلَام".
3 قَالَ ابْن مَنْظُور فِي لِسَان الْعَرَب إعداد وتصنيف يُوسُف خياط 1/ 877 مَادَّة" خلص": "التخليص: التنجية من كل منشب، تَقول: خلصته من كَذَا تخليصًا أَي نجيته تنجية فتخلص، وتخلصه تخلصًا كَمَا يتَخَلَّص الْغَزل إِذا الْتبس".
4 فِي س "كَمَا فسره".
5 لَفْظَة "بك" لَيست فِي س.
6 تقدّمت تَرْجَمته، ص"192".
وَزَعَمْتَ أَيْضًا فِي أَوَّلِ كلامك أَنه لابد مِنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعْتَ عَنْ قَوْلِكَ فَقُلْتَ: لَا، بَلْ1 نَكِلُهُ إِلَى اللَّهِ، فَلَوْ كَانَ لَكَ نَاصِحٌ يَحْجُرُ2 عَلَيْكَ الْكَلَامَ!.
وَالْعَجَبُ مِنْ جَاهِلٍ فَسَّرَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَفْسِيرَ الرُّؤْيَةِ مَشْرُوحًا مُخْلَصًا3 ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ كَانَ كَمَا فَسَّرَ4 أَبُو حَنِيفَةَ فَقَدْ آمَنَّا بِاللَّهِ.
وَلَوْ قُلْتَ: أَيُّهَا الْمُعَارِضُ: آمَنَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَفَسَّرَهُ، كَانَ أَوْلَى بِكَ5 مِنْ أَنْ تَقُولَ: آمَنَّا بِمَا فَسَّرَ أَبُو حَنِيفَةَ6، وَلَا تَدْرِي قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ أَوْ لَمْ يَقُلْهُ؟.--------------------------------------------
1 فِي س "لابد" ويتضح الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.
2 فِي ط، س، ش "لحجر عَلَيْك الْكَلَام".
3 قَالَ ابْن مَنْظُور فِي لِسَان الْعَرَب إعداد وتصنيف يُوسُف خياط 1/ 877 مَادَّة" خلص": "التخليص: التنجية من كل منشب، تَقول: خلصته من كَذَا تخليصًا أَي نجيته تنجية فتخلص، وتخلصه تخلصًا كَمَا يتَخَلَّص الْغَزل إِذا الْتبس".
4 فِي س "كَمَا فسره".
5 لَفْظَة "بك" لَيست فِي س.
6 تقدّمت تَرْجَمته، ص"192".
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٩٤)