وَمَنْ لَا1 يَعْتَرِفُ بِهِ فَقَدْ كَفَرَ بِتَنْزِيلِ اللَّهِ وَجَحَدَ آيَاتِ اللَّهِ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ" 2، وَقَالَ لِلْأَمَةِ السَّوْدَاءِ: "أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: "فِي السَّمَاءِ فَقَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ" 3.
فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ" دَلِيلٌ4 عَلَى أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُؤْمِنْ بِأَنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ لم تكن مُؤمنَة، وَأَنه لايجوز فِي الرَّقَبَة إِلَّا مَنْ يُحِدُّ اللَّهَ أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ وَرَسُوله.--------------------------------------------
1 فِي ط، س، ش "وَمن لم يعْتَرف".
2 أخرجه أَبُو دَاوُد فِي سنَنه، إعداد وَتَعْلِيق عزت الدعاس، وعادل السَّيِّد، كتاب السّنة، بَاب الْجَهْمِية، حَدِيث 4726، 5/ 94-95 من رِوَايَة ابْن بشار بِسَنَدِهِ إِلَى جُبَير بن مطعم مَرْفُوعا بِلَفْظ: "إِن الله فَوق عَرْشه، وعرشه فَوق سمواته" وسَاق الحَدِيث.
وَأخرجه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير من رِوَايَة جُبَير بن مُحَمَّد بن جُبَير، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِن الله عز وجل على عَرْشه وعرشه فَوق سمواته.." إِلَخ، انْظُر: التَّارِيخ الْكَبِير قسم 2، 1/ 224.
3 أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه، تَرْتِيب وتبويب مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي، كتاب الْمَسَاجِد ومواضع الصَّلَاة، بَاب تَحْرِيم الْكَلَام فِي الصَّلَاة وَنسخ مَا كَانَ من إِبَاحَته، حَدِيث 33، 1/ 382 عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ فِي أَثْنَائِهِ بِلَفْظ: "فَقَالَ لَهَا": أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَمن أَنا؟ قَالَت: أَنْت رَسُول الله، قَالَ: أعْتقهَا فَإِنَّهَا مُؤمنَة".
وَأخرجه أَبُو دَاوُد، كتاب الصَّلَاة، بَاب تشميت الْعَاطِس فِي الصَّلَاة، حَدِيث 930، 1/ 570-573 فِي أَثْنَائِهِ بِلَفْظ مُسلم.
47 قَوْله: "دَلِيل على" لَيست فِي ط، س، ش وَالَّذِي فِيهَا" وَأَنَّهَا لَو لم تؤمن … " إِلَخ ويتضح الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٦)