يَنْفِرُوا، وَلَكِنَّهُ يُرِي نَفْسَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ، لِقُدْرَتِهِ وَلُطْفِ رُبُوبِيَّتِهِ فِي صُورَة غير من عرفهم الله صفاتهم فِي الدُّنْيَا، لِيَمْتَحِنَ بِذَلِكَ إِيمَانَهُمْ ثَانِيَةً فِي الْآخِرَةِ، كَمَا امْتَحَنَ فِي الدُّنْيَا1 لِيُثْبِتَهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَعْتَرِفُونَ بِالْعُبُودِيَّةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا لِلْمَعْبُودِ الَّذِي عَرَفُوهُ فِي الدُّنْيَا بِصِفَاتِهِ، الَّتِي أَخْبَرَهُمْ بِهَا فِي كِتَابِهِ، وَاسْتَشْعَرَتْهَا قُلُوبُهُمْ حَتَّى مَاتُوا عَلَى ذَلِكَ، فَإِذَا مُثِّلَ فِي أَعْيُنِهِمْ غَيْرُ مَا عَرَفُوا مِنَ الصِّفَةِ نَفَرُوا وَأَنْكَرُوا، إِيمَانًا مِنْهُمْ2 بِصَفَةِ رُبُوبِيَّتِهِ الَّتِي امْتَحَنَ قُلُوبَهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ إِلَّا الَّتِي3 امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ4 تَجَلَّى لَهُمْ فِي الصُّورَةِ الَّتِي عَرَّفَهُمْ فِي الدُّنْيَا فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوا، وَمَاتُوا، وَبُشِرُوا عَلَيْهِ5، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَحَوَّلَ اللَّهُ مِنْ صُورَةٍ إِلَى صُورَةٍ، وَلَكِنْ يُمَثَّلُ ذَلِكَ فِي أَعْيُنِهِمْ بِقُدْرَتِهِ.
فَلَيْسَ هَذَا أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ بِشَكٍّ مِنْهُمْ فِي مَعْبُودِهِمْ، بَلْ هُوَ زِيَادَةُ يَقِينٍ وَإِيمَانٌ6 بِهِ مَرَّتَيْنِ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ7 رضي الله عنه: "أَنَّهُ قَالَ لَهُم--------------------------------------------
1 فِي ط، ش "كَمَا امتحن إِيمَانهم فِي الدُّنْيَا".
2 فِي ط، س، ش "أَنْكَرُوا إِيمَانهم بِصفة ربوبيته.." إِلَخ ويستقيم الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.
3 كَذَا فِي الأَصْل، وَيعود هُنَا إِلَى صفة الرب، وَفِي ط، س، ش "الَّذِي" وَيعود بِهَذَا إِلَى الرب جل جلاله، الْمَفْهُوم من السِّيَاق.
4 أَي بهَا، وَفِي ط، س، ش "امتحن الله قُلُوبهم".
5 فِي ط، س، ش "ونشروا عَلَيْهِ" وَهُوَ أوضح.
6 فِي ط، س، ش "بِإِيمَان".
7 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، تقدم ص"190".
فَلَيْسَ هَذَا أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ بِشَكٍّ مِنْهُمْ فِي مَعْبُودِهِمْ، بَلْ هُوَ زِيَادَةُ يَقِينٍ وَإِيمَانٌ6 بِهِ مَرَّتَيْنِ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ7 رضي الله عنه: "أَنَّهُ قَالَ لَهُم--------------------------------------------
1 فِي ط، ش "كَمَا امتحن إِيمَانهم فِي الدُّنْيَا".
2 فِي ط، س، ش "أَنْكَرُوا إِيمَانهم بِصفة ربوبيته.." إِلَخ ويستقيم الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.
3 كَذَا فِي الأَصْل، وَيعود هُنَا إِلَى صفة الرب، وَفِي ط، س، ش "الَّذِي" وَيعود بِهَذَا إِلَى الرب جل جلاله، الْمَفْهُوم من السِّيَاق.
4 أَي بهَا، وَفِي ط، س، ش "امتحن الله قُلُوبهم".
5 فِي ط، س، ش "ونشروا عَلَيْهِ" وَهُوَ أوضح.
6 فِي ط، س، ش "بِإِيمَان".
7 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، تقدم ص"190".
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٨٧)