رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صُورَةَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ1 وَكَمَا مثله لِمَرْيَم2 بشرا--------------------------------------------
1 قَالَ فِي التَّقْرِيب 1/ 235: دحْيَة بن خَليفَة بن فَرْوَة بن فضَالة الْكَلْبِيّ، صَحَابِيّ جليل، نزل المزة، وَمَات فِي خلَافَة مُعَاوِيَة، د، وَفِي الْإِصَابَة قَالَ ابْن حجر: أَو مشاهده الخَنْدَق، وَقيل: أحد، وَلم يشْهد بَدْرًا، وَكَانَ يضْرب بِهِ الْمثل فِي حسن الصُّورَة، وَكَانَ جِبْرَائِيل ينزل على صورته، جَاءَ ذَلِك من حَدِيث أم سَلمَة وَمن حَدِيث عَائِشَة، وروى النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، عَن يحيى بن يعمر، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: "كَانَ جِبْرَائِيل يَأْتِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي صُورَة دحْيَة الْكَلْبِيّ" وَانْظُر: الْإِصَابَة بذيلة الِاسْتِيعَاب 1/ 463-464، والاستيعاب ذيل الْإِصَابَة 1/ 463-465 وَأسد الغابة 2/ 130.
قلت: وَلم أجد مَا ذكره ابْن حجر فِي سنَن النَّسَائِيّ، وَوَجَدته فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد بهامشه الْمُنْتَخب 2/ 107 من طَرِيق يحيى بن يعمر، عَن ابْن عمر بِلَفْظ: "وَكَانَ جِبْرَائِيل عليه السلام يَأْتِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي صُورَة دحْيَة" وَبِمَعْنَاهُ عَن جَابر مَرْفُوعا انْظُر: الْمسند 3/ 334، وَعَن عَائِشَة أَيْضا فِي الْمسند 6/ 143، 146.
2 مَرْيَم بنت عمرَان أحد عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل، أم عِيسَى عليه السلام، حملت بهَا أمهَا ونذرت أَن تهب مَا فِي بَطنهَا محررًا لخدمة الهيكل، فَلَمَّا وَضَعتهَا أُنْثَى اعتذرت إِلَى الله، ودعت لَهَا، فَأجَاب دعاءها وأنبتها نباتًا حسنا، وَمَات والدها وَهِي صَغِيرَة فكفلها زكريًّا، وَكَانَ كلما دخل عَلَيْهَا الْمِحْرَاب وجد عِنْدهَا رزقا لَا يجده عِنْد النَّاس، ونشأت طَاهِرَة عفيفة مَحْفُوظَة بعناية الله، ثمَّ أرسل الله إِلَيْهَا جِبْرِيل فأعلمها أَنه رَسُول من الله ليهب لَهَا غُلَاما زكيًّا، وحملت بِعِيسَى عليه السلام وَكَانَ لَهَا مَعَ قَومهَا مَا هُوَ مَعْرُوف لمن تَأمله فِي الْقُرْآن ذكر أَن عمرها كَانَ إِحْدَى وَخمسين سنة، ورد ذكرهَا فِي الْقُرْآن نَحْو من إِحْدَى وَثَلَاثِينَ مرّة انْظُر: صَحِيح البُخَارِيّ، كتاب الْأَنْبِيَاء الْأَبْوَاب من ص"4693-490" جـ6 والكامل فِي التَّارِيخ 1/ 307-320، وتاريخ الْأُمَم والملوك لِابْنِ جرير الطَّبَرِيّ 1/ 585-605، ومعجم الْأَلْفَاظ والأعلام القرآنية 2/ 202.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٠)