لَهُمْ1 فَإِنْ أَنْتَ أَقْرَرْتَ بِالْخَزَنَةِ وَمَلَائِكَةِ الْعَذَابِ وَمَا فِيهَا مِنْ غَيْرِ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ كَفَرْتَ فِي دَعْوَاكَ؛ لِأَنَّكَ زَعَمْتَ أَنَّ مَنِ ادَّعَى أَنَّ جَهَنَّمَ تَمْتَلِئُ مِنْ غَيْرِ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ فَقَدْ كَفَرَ. وَهَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي رُوِيَتْ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فِي ذِكْرِ الْقَدَمِ مِمَّا أَنْتَ مُصَدِّقٌ مُحَقِّقٌ2.
حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ الْبَصْرِيُّ3، ثَنَا أَبَانُ4، عَنْ قَتَادَةَ5، عَنْ أَنَسٍ6 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ7 قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، فَيُدْلِي فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ 8 فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بعض.--------------------------------------------
1 هَذَا الْكَلَام يُوهم تَشْبِيه وضع قدم الرب بالمخلوق. وَالَّذِي عَلَيْهِ أهل السّنة وَالْجَمَاعَة أَن صِفَات الرب لَا تشبه صِفَات المخلوقين بل تلِيق بجلاله وعظمته فَوضع الْقدَم كَسَائِر الصِّفَات نؤمن بِهِ، وَنثْبت مَعْنَاهُ وَلَا نعلم كيفيته.
2 فِي ط، ش "مُصدق بِهِ مُحَقّق".
3 فِي ط وس وش "سُهَيْل" وَفِي التَّقْرِيب لِابْنِ حجر وَفِي غَيره: سهل بن بكار، وَتَقَدَّمت تَرْجَمته ص"336" وَذكر فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب أَنه روى عَنْ أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ ووهيب وَغَيرهم، وَانْظُر: التَّهْذِيب لِابْنِ حجر 4/ 427.
4 الرَّاجِح أَنه ابان بن يزِيد الْعَطَّار الْبَصْرِيّ، أَبُو يزِيد، ثِقَة لَهُ أَفْرَاد، من السَّابِعَة، مَاتَ فِي حُدُود السِّتين، خَ م د ت س انطر: التَّقْرِيب 1/ 31، وَذكر الْحَافِظ الْمزي فِي تَهْذِيب الْكَمَال 1/ 48 أَنه روى عَن قَتَادَة بن دعامة وَعنهُ سهل بن بكار.
5 قَتَادَة بن دعامة السدُوسِي، تقدم ص"180" وَذكر فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب 8/ 351 أَنه روى أَن أنس، مِمَّن روى عَنهُ أبان بن يزِيد الْعَطَّار.
6 أنس "رضي الله عنه" تقدم ص"201".
7 قَوْله "رضي الله عنه" لَيست فِي ط، س، ش.
8 قَوْله "يُدْلِي فِيهَا رب الْعَالمين قدمه" وَهَذَا كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته كَسَائِر صِفَاته مَعَ قَطعنَا أَنه لَا يشبه الْمَخْلُوق فِي ذَلِك.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٠٥)